بَاب جَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الرُّقْيَةِ بِالْقُرْآنِ وَالْأَذْكَارِ
[ 66 ] - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ لُدِغَ فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ ؟ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا مَا كُنَّا نَظُنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ فَأَعْطَوْهُ غَنَمًا ، وَسَقَوْنَا لَبَنًا ، فَقُلْنَا : أَكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً ؟ فَقَالَ : مَا رَقَيْتُهُ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَالَ : فَقُلْتُ : لَا تُحَرِّكُوهَا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : مَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ؟ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ . وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا مَا كُنَّا نَأْبِنُهُ بِرُقْيَةٍ . قَوْلُهُ : ( سَيِّدُ الْحَيِّ سُلَيْمٌ ) أَيْ لَدِيغٌ .
قَالُوا : سُمِّيَ بِذَلِكَ تَفَاؤُلًا بِالسَّلَامِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ مُسْتَسْلِمٌ لِمَا بِهِ . قَوْلُهُ : ( مَا كُنَّا نَأْبِنُهُ بِرُقْيَةٍ ) هُوَ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا أَيْ نَظُنُّهُ كَمَا سَبَقَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَهَا ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ هَذَا اللَّفْظِ بِمَعْنَى نَتَّهِمُهُ ، وَلَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا نَظُنُّهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .