حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب اسْتِعْمَالِ الْمِسْكِ وَأَنَّهُ أَطْيَبُ الطِّيبِ وَكَرَاهَةِ رَدِّ الرَّيْحَانِ وَالطِّيبِ

[ 21 ] ( 2254 ) - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ ، ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اسْتَجْمَرَ اسْتَجْمَرَ بِالْأَلُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ ، وَبِكَافُورٍ يَطْرَحُهُ مَعَ الْأَلُوَّةِ ، ثُمَّ قَالَ هَكَذَا كَانَ يَسْتَجْمِرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ج١٥ / ص٤١٢قَوْلُهُ : ( كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اسْتَجْمَرَ اسْتَجْمَرَ بِأَلُوَّةٍ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ ، أَوْ بِكَافُورٍ يَطْرَحُهُ مَعَ الْأَلُوَّةِ . ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا كَانَ يَسْتَجْمِرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) .

الِاسْتِجْمَارُ هُنَا اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ وَالتَّبَخُّرُ بِهِ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْمِجْمَرِ ، وَهُوَ الْبَخُورُ . وَأَمَّا ( الْأَلُوَّةُ ) فَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَسَائِرُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ هِيَ الْعُودُ يَتَبَخَّرُ بِهِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَرَاهَا فَارِسِيَّةً مُعَرَّبَةً ، وَهِيَ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا ، لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ .

وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ كَسْرَ اللَّامِ . قَالَ الْقَاضِي : وَحُكِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ ( أَلْيَةٌ ) . قَالَ الْقَاضِي : قَالَ غَيْرُهُ : وَتُشَدَّدُ وَتُخَفَّفُ ، وَتُكْسَرُ الْهَمْزَةُ وَتُضَمُّ ، وَقِيلَ : ( لَوَّةٌ وَلِيَّةٌ ) .

وَقَوْلُهُ : ( غَيْرَ مُطَرَّاةٍ ) أَيْ غَيْرَ مَخْلُوطَةٍ بِغَيْرِهَا مِنَ الطِّيبِ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الطِّيبِ لِلرِّجَالِ كَمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ لِلنِّسَاءِ ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لِلرِّجَالِ مِنَ الطِّيبِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ ، وَخَفِيَ لَوْنُهُ ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِذَا أَرَادَتِ الْخُرُوجَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ كُرِهَ لَهَا كُلُّ طِيبٍ لَهُ رِيحٌ ، وَيَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهُ لِلرِّجَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ عِنْدَ حُضُورِ مَجَامِعِ الْمُسْلِمِينَ وَمَجَالِسِ الذِّكْرِ وَالْعِلْمِ وَعِنْدَ إِرَادَتِهِ مُعَاشَرَةَ زَوْجَتِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث