بَابُ طِيبِ رِيحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِينِ مَسِّهِ
[82] - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ ، وَلَا مَسِسْتُ دِيبَاجَةً وَلَا حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلَا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( أَزْهَرُ اللَّوْنِ ) هُوَ الْأَبْيَضُ الْمُسْتَنِيرُ ، وَهِيَ أَحْسَنُ الْأَلْوَانِ . قَوْلُهُ : ( كَأَنَّ عَرَقُهُ اللُّؤْلُؤُ ) أَيْ فِي الصَّفَاءِ وَالْبَيَاضِ .
وَاللُّؤْلُؤُ بِهَمْزِ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ ، وَبِتَرْكِهِمَا ، وَبِهَمْزِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي ، وَعَكْسُهُ . قَوْلُهُ : ( إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ ) هُوَ بِالْهَمْزِ ، قَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ ، وَزَعَمَ كَثِيرُونَ أَنَّ أَكْثَرَ مَا يُرْوَى بِلَا هَمْزٍ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا : قَالَ شِمْرٌ : أَيْ مَالَ يَمِينًا وَشِمَالًا كَمَا تَكَفَّأَ السَّفِينَةُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا خَطَأٌ ؛ لِأَنَّ ج١٥ / ص٤٧٩هَذَا صِفَةُ الْمُخْتَالِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ يَمِيلَ إِلَى سَمْتِهِ ، وَقَصْدِ مَشْيِهِ كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ ) .
قَالَ الْقَاضِي : لَا بُعْدَ فِيمَا قَالَهُ شِمْرٌ إِذَا كَانَ خِلْقَةً وَجِبِلَّةً ، وَالْمَذْمُومُ مِنْهُ مَا كَانَ مُسْتَعْمَلًا مَقْصُودًا .