حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب مِنْ فَضَائِلِ يُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[168]( 2378 ) - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ ؟ قَالَ : أَتْقَاهُمْ . قَالُوا : لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ ، قَالَ : فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ، ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ، ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ، ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ ، قَالُوا : لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ . قَالَ : فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا .

( 44 ) بَاب مِنْ فَضَائِلِ يُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ : ( قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ ؟ قَالَ : " أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ " قَالُوا : لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ : " يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ " قَالُوا : لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ : " فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونَنِي ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا ) هَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْلِمٍ ( نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ ) ، وَفِي رِوَايَاتٍ لِلْبُخَارِيِّ كَذَلِكَ ، وَفِي بَعْضِهَا ( نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ ) ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ الْأَصْلُ ، وَأَمَّا الْأُولَى فَمُخْتَصَرَةٌ مِنْهَا ، فَإِنَّهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَسَبَهُ فِي الْأُولَى إِلَى جَدِّهِ . وَيُقَالُ : يُوسُفُ بِضَمِّ السِّينِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِهَا مَعَ الْهَمْزِ وَتَرْكِهِ ، فَهِيَ سِتَّةُ أَوْجُهٍ قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَأَصْلُ الْكَرَمِ كَثْرَةُ الْخَيْرِ ، وَقَدْ جَمَعَ يُوسُفُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ ، مَعَ شَرَفِ النُّبُوَّةِ ، مَعَ شَرَفِ النَّسَبِ ، وَكَوْنُهُ نَبِيًّا ابْنَ ثَلَاثَةِ أَنْبِيَاءَ مُتَنَاسِلِينَ أَحَدُهُمْ خَلِيلُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَانْضَمَّ إِلَيْهِ شَرَفُ عِلْمِ الرُّؤْيَا ، وَتَمَكُّنِهِ فِيهِ ، وَرِيَاسَةِ الدُّنْيَا ، وَمُلْكِهَا بِالسِّيرَةِ الْجَمِيلَةِ ، وَحِيَاطَتِهِ لِلرَّعِيَّةِ ، وَعُمُومِ نَفْعِهِ إِيَّاهُمْ ، وَشَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ ، وَإِنْقَاذِهِ إِيَّاهُمْ مِنْ تِلْكَ السِّنِينَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

قَالَ الْعُلَمَاءُ : لَمَّا سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ ؟ أَخْبَرَ بِأَكْمَلِ الْكَرَمِ وَأَعَمِّهِ ، فَقَالَ : أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ . وَقَدْ ج١٥ / ص٥١٨ذَكَرْنَا أَنَّ أَصْلَ الْكَرَمِ كَثْرَةُ الْخَيْرِ ، وَمَنْ كَانَ مُتَّقِيًا كَانَ كَثِيرَ الْخَيْرِ وَكَثِيرَ الْفَائِدَةِ فِي الدُّنْيَا ، وَصَاحِبَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَا فِي الْآخِرَةِ . فَلَمَّا قَالُوا : لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ : يُوسُفُ الَّذِي جَمَعَ خَيْرَاتِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا وَشَرَفَهُمَا .

فَلَمَّا قَالُوا : لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُ ، فَهِمَ عَنْهُمْ أَنَّ مُرَادَهُمْ قَبَائِلُ الْعَرَبِ قَالَ : " خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا " وَمَعْنَاهُ أَنَّ أَصْحَابَ الْمُرُوءَاتِ وَمَكَارِمِ الْخَلَائِقِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَسْلَمُوا وَفَقُهُوا فَهُمْ خِيَارُ النَّاسِ . قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ تَضَمَّنَ الْحَدِيثُ فِي الْأَجْوِبَةِ الثَّلَاثَةِ أَنَّ الْكَرَمَ كُلَّهُ عُمُومَهُ وَخُصُوصَهُ وَمُجْمَلَهُ وَمُبَانَهُ إِنَّمَا هُوَ الدِّينُ مِنَ التَّقْوَى وَالنُّبُوَّةِ وَالْإِعْرَاقِ فِيهَا وَالْإِسْلَامِ مَعَ الْفِقْهِ ، وَمَعْنَى مَعَادِنِ الْعَرَبِ أُصُولُهَا وَفَقُهُوا بِضَمِّ الْقَافِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَحُكِيَ كَسْرُهَا أَيْ صَارُوا فُقَهَاءَ عَالَمِينَ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْفِقْهِيَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث