بَابُ فَضَائِلِ عَائِشَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
[81]( 2440 ) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : وَكَانَتْ تَأْتِينِي صَوَاحِبِي ، فَكُنَّ يَنْقَمِعْنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ح . وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ح .
وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْر ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ : كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ فِي بَيْتِهِ وَهُنَّ اللُّعَبُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) . قَالَ الْقَاضِي : فِيهِ جَوَازُ اللَّعِبِ بِهِنَّ .
قَالَ : وَهُنَّ مَخْصُوصَاتٌ مِنَ الصُّوَرِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا لِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ تَدْرِيبِ النِّسَاءِ فِي صِغَرِهِنَّ لِأَمْرِ أَنْفُسِهِنَّ وَبُيُوتِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ . قَالَ : وَقَدْ أَجَازَ الْعُلَمَاءُ بَيْعَهُنَّ وَشِرَاءَهُنَّ ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةُ شِرَائِهِنَّ ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهَةِ الِاكْتِسَابِ بِهَا ، وَتَنْزِيهِ ذَوِي الْمُرُوءَاتِ عَنْ تَوَلِّي بَيْعِ ذَلِكَ ، لَا كَرَاهَةِ اللَّعِبِ . قَالَ : وَمَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ جَوَازُ اللَّعِبِ بِهِنَّ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : هُوَ مَنْسُوخٌ بِالنَّهْيِ عَنِ الصُّوَرِ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي .
قَوْلُهَا : ( وَكَانَتْ تَأْتِينِي صَوَاحِبِي ، فَكُنَّ يَنْقَمِعْنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ ) مَعْنَى ( يَنْقَمِعْنَ ) يَتَغَيَّبْنَ حَيَاءً مِنْهُ وَهَيْبَةً ، وَقَدْ يَدْخُلْنَ فِي بَيْتٍ وَنَحْوِهِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْأَوَّلِ . ( وَيُسَرِّبُهُنَّ ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيْ يُرْسِلُهُنَّ ، وَهَذَا مِنْ لُطْفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحُسْنِ مُعَاشَرَتِهِ .