باب ما في الجنة من النعيم وما يكون لأهلها من الرضوان
[9] 2829 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، ح ، وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُونَ : لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ ، فَيَقُولُ : هَلْ رَضِيتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى يَا رَبِّ ، وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ . فَيَقُولُ : أَلَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَيَقُولُونَ : يَا رَبِّ ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَيَقُولُ : أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي ، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا . قَوْلُهُ تَعَالَى : ( أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي ) قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِقِ : أُنْزِلُهُ بِكُمْ ، وَالرِّضْوَانُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا ، قُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعِ ، وَالْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ قُرِئَ بِهِنَّ فِي السَّبْعِ ، الْأَكْثَرُونَ ( دُرِّيٌّ ) بِضَمِّ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ بِلَا هَمْزٍ ، وَالثَّانِيَةُ بِضَمِّ الدَّالِ مَهْمُوزٌ مَمْدُودٌ ، وَالثَّالِثَةُ بِكَسْرِ الدَّالِ مَهْمُوزٌ مَمْدُودٌ ، وَهُوَ الْكَوْكَبُ الْعَظِيمُ ، قِيلَ : سُمِّيَ دُرِّيًّا لِبَيَاضِهِ كَالدُّرِّ ، وَقِيلَ : لِإِضَاءَتِهِ ، وَقِيلَ : لِشَبَهِهِ بِالدُّرِّ فِي كَوْنِهِ أَرْفَعُ مِنْ بَاقِي النُّجُومِ كَالدُّرِّ أَرْفَعُ الْجَوَاهِرَ .