باب ما في الجنة من النعيم وما يكون لأهلها من الرضوان
[15] - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ - ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، ح ، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ - قَالَا : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً ، لَا يَبُولُونَ ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ ، وَلَا يَتْفُلُونَ ، أَمْشَاطُهُمْ الذَّهَبُ ، وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ ، وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ ، وَأَزْوَاجُهُمْ الْحُورُ الْعِينُ ، أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ ، سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ . [16] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً ، ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ ، لَا يَتَغَوَّطُونَ ، وَلَا يَبُولُونَ ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ ، وَلَا يَبْزُقُونَ . أَمْشَاطُهُمْ الذَّهَبُ ، وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ ، وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ .
أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، عَلَى طُولِ أَبِيهِمْ آدَمَ ؛ سِتُّونَ ذِرَاعًا . قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ ، وَقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ : عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ . ج١٧ / ص٣٠٣قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ ) أَيْ : عَرَقُهُمْ ، ( وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ اللَّامِ أَيْ : الْعُودُ الْهِنْدِيُّ ، وَسَبَقَ بَيَانُهُ مَبْسُوطًا .
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ ) قَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبِي كُرَيْبٍ فِي ضَبْطِهِ ؛ فَإِنَّ ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَرْوِيهِ بِضَمِّ الْخَاءِ وَاللَّامِ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ - وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ ، وَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ رُوَاةُ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، وَيُرَجَّحُ الضَّمُّ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ ، قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ ، وَقَدْ يُرَجَّحُ الْفَتْحُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَمَامِ الْحَدِيثِ : عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ أَوْ عَلَى طُولِهِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلَا يَتَمَخَّطُونَ وَلَا يَتْفِلُونَ ) هُوَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا ، حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( لَا يَبْصُقُونَ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( لَا يَبْزُقُونَ ) ، وَكُلُّهُ بِمَعْنًى .