حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب اقْتِرَابِ الْفِتَنِ وَفَتْحِ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ

[36] - حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ ، أَنَّ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ الْقُرَشِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ ، قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تُذْكَرُ عَنْكَ أَنَّكَ تَقُولُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ : قُلْتُ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَقَالَ عَمْرٌو : لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ ، وَأَجْبَرُ النَّاسِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ ، وَخَيْرُ النَّاسِ بمَسَاكِنِهِمْ وَضُعَفَائِهِمْ . ج١٨ / ص٣٤٧قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ أَنَّ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ شَدَّادٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ ) هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ لَمْ يُدْرِكِ الْمُسْتَوْرِدَ ، فَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ . قُلْتُ : لَا اسْتِدْرَاكَ عَلَى مُسْلِمٍ فِي هَذَا ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْحَدِيثَ مَحْذُوفَهُ فِي الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ مُتَّصِلًا ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الثَّانِي مُتَابَعَةً ، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي الْمُتَابَعَةِ مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي الْأُصُولِ ، وَسَبَقَ أَيْضًا أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَالْمُحَقِّقِينَ أَنَّ الْحَدِيثَ الْمُرْسَلَ إِذَا رُوِيَ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى مُتَّصِلًا احْتُجَّ بِهِ ، وَكَانَ صَحِيحًا ، وَتَبَيَّنَّا بِرِوَايَةِ الِاتِّصَالِ صِحَّةَ رِوَايَةِ الْإِرْسَالِ ، وَيَكُونَانِ صَحِيحَيْنِ بِحَيْثُ لَوْ عَارَضَهُمَا صَحِيحٌ جَاءَ مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ وَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ ، قَدَّمْنَاهُمَا عَلَيْهِ .

ج١٨ / ص٣٤٨قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ : ( وَأَجْبَرُ النَّاسِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ ) هَكَذَا فِي مُعْظَمِ الْأُصُولِ : ( وَأَجْبَرُ ) بِالْجِيمِ ، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ ، وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ ( وَأَصْبَرُ ) بِالصَّادِ . قَالَ الْقَاضِي : وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِمُطَابَقَةِ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ . وَهَذَا بِمَعْنَى أَجْبَرَ .

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : ( أَخْبَرُ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَلَعَلَّ مَعْنَاهُ أَخْبَرَهُمْ بِعِلَاجِهَا وَالْخُرُوجِ مِنْهَا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث