بَاب ذِكْرِ ابْنِ صَيَّادٍ
[99] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، يَعْنِي ابْنَ حَسَنِ بْنِ يَسَارٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : كَانَ نَافِعٌ يَقُولُ : ابْنُ صَيَّادٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَقِيتُهُ مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : فَلَقِيتُهُ ، فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ : هَلْ تَحَدَّثُونَ أَنَّهُ هُوَ قَالَ : لَا وَاللَّهِ ، قَالَ : قُلْتُ : كَذَبْتَنِي وَاللَّهِ ، لَقَدْ أَخْبَرَنِي بَعْضُكُمْ أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَكُمْ مَالًا وَوَلَدًا ، فَكَذَلِكَ هُوَ زَعَمُوا الْيَوْمَ . قَالَ : فَتَحَدَّثْنَا ، ثُمَّ فَارَقْتُهُ . قَالَ : فَلَقِيتُهُ لَقْيَةً أُخْرَى ، وَقَدْ نَفَرَتْ عَيْنُهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَتَى فَعَلَتْ عَيْنُكَ مَا أَرَى ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي .
قَالَ : قُلْتُ : لَا تَدْرِي ، وَهِيَ فِي رَأْسِكَ ؟ قَالَ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ خَلَقَهَا فِي عَصَاكَ هَذِهِ . قَالَ : فَنَخَرَ كَأَشَدِّ نَخِيرِ حِمَارٍ سَمِعْتُ . قَالَ : فَزَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِي أَنِّي ضَرَبْتُهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعِيَ حَتَّى تَكَسَّرَتْ ، وَأَمَّا أَنَا فَوَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ .
قَالَ : وَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَحَدَّثَهَا . فَقَالَتْ : مَا تُرِيدُ إِلَيْهِ ؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَا يَبْعَثُهُ عَلَى النَّاسِ غَضَبٌ يَغْضَبُهُ ؟ قَوْلُهُ : ( فَلَقِيتُهُ لُقْيَةً أُخْرَى ) قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِقِ : رُوِّينَاهُ ( لُقْيَةً ) بِضَمِّ اللَّامِ . قَالَ ثَعْلَبٌ وَغَيْرُهُ : ج١٨ / ص٣٧١يَقُولُونَهُ بِفَتْحِهَا .
هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي ، وَالْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ وَالرِّوَايَةِ بِبِلَادِنَا الْفَتْحُ . قَوْلُهُ : ( وَقَدْ نَفَرَتْ عَيْنُهُ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْفَاءِ أَيْ وَرِمَتْ وَنَتَأَتْ وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ رُوِيَ عَلَى أَوْجُهٍ أُخَرَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَصْحِيفٌ .