بَاب فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ
بَابٌ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، يَعْنِي الْوَاسِطِيَّ ، عَنْ خَالِدٍ ، يَعْنِي الْحَذَّاءَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ حَائِطًا وَمَعَهُ غُلَامٌ مَعَهُ مِيضَاةٌ ، وَهُوَ أَصْغَرُنَا ، فَوَضَعَهَا عِنْدَ السِّدْرَةِ فَقَضَى حَاجَتَهُ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدْ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ بَابٌ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ بَعْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ أَرَادَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ وَعَلَى مَنْ نَفَى وُقُوعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ فَقَالَ : إِذًا لَا يَزَالُ فِي يَدِي نَتَنٌ . وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ .
وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : مَا كُنَّا نَفْعَلُهُ . وَنَقَلَ ابْنُ التِّينِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ . وَعَنِ ابْنِ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ مَنَعَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ لِأَنَّهُ مَطْعُومٌ .
قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ . ( حَائِطًا ) : أَيْ بُسْتَانًا ( غُلَامٌ ) : قَالَ فِي الْمُحْكَمِ : الْغُلَامُ مِنْ لَدُنِ الْفِطَامِ إِلَى سَبْعِ سِنِينَ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ( مَعَهُ ) : أَيْ مَعَ الْغُلَامِ ( مِيضَأَةٌ ) : بِكَسْرِ الْمِيمِ وَبِهَمْزَةٍ بَعْدَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهِيَ الْإِنَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ ، كَالرَّكْوَةِ وَالْإِبْرِيقِ وَشِبْهِهِمَا ( فَوَضَعَهَا عِنْدَ السِّدْرَةِ ) : أَيْ فَوَضَعَ الْغُلَامُ الْمِيضَأَةَ عِنْدَ السِّدْرَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْحَائِطِ ، وَالسِّدْرَةُ شَجَرَةُ النَّبَقِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .