حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب أَيُصَلِّي الرَّجُلُ وَهُوَ حَاقِنٌ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَعْنَى ، قَالُوا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي حَزْرَةَ ، قال : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ عِيسَى فِي حَدِيثِهِ : ابْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ اتَّفَقُوا ، أَخُو الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ فَجِيءَ بِطَعَامِهَا ، فَقَامَ الْقَاسِمُ يُصَلِّي فَقَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يُصَلَّى بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ ( الْمَعْنَى ) : أَيِ الْمَعْنَى وَاحِدٌ ، وَإِنْ تَغَايَرَ أَلْفَاظُهُمْ ( قَالَ ابْنُ عِيسَى فِي حَدِيثِهِ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ ) : أَيْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى فِي رِوَايَتِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَاقْتَصَرَ يَحْيَى وَمُسَدَّدٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَطْ بِدُونِ زِيَادَةِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ( ثُمَّ اتَّفَقُوا ) : ثَلَاثَتُهُمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ فَقَالُوا : ( أَخُو الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ) : أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ هو أخو القاسم بن محمد ( قال ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ( فَقَامَ الْقَاسِمُ ) : ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ رَوَى عَنْ عَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ وَجَمَاعَةٍ ، وَعَنْهُ الزُّهْرِيُّ ، وَنَافِعٌ وَالشَّعْبِيُّ ، وَخَلَائِقُ . قَالَ مَالِكٌ : الْقَاسِمُ مِنْ فُقَهَاءِ الْأُمَّةِ ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ ثِقَةً عَالِمًا فَقِيهًا إِمَامًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ ، وقَالَ أَبُو الزِّنَادِ : مَا رَأَيْتُ أحدا أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ مِنَ الْقَاسِمِ ( لَا يُصَلَّى ) : بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : لَا صَلَاةَ ( بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ ) : أَيْ عِنْدَ حُضُورِ طَعَامٍ تَتُوقُ نَفْسُهُ إِلَيْهِ ، أَيْ لَا تُقَامُ الصَّلَاةُ فِي مَوْضِعٍ حَضَرَ فِيهِ الطَّعَامُ ، وَهُوَ يُرِيدُ أَكْلَهُ ، وَهُوَ عَامٌّ لِلنَّفْلِ وَالْفَرْضِ وَالْجَائِعِ وَغَيْرِهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ صَرِيحٌ عَلَى كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ الَّذِي يُرِيدُ أَكْلَهُ فِي الْحَالِ لِاشْتِغَالِ الْقَلْبِ بِهِ ( وَلَا ) : يُصَلِّي ( وَهُوَ ) : الْمُصَلِّي ( يُدَافِعُهُ ) : الْمُصَلِّيَ ( الْأَخْبَثَانِ ) : فَاعِلُ يُدَافِعُ وَهُوَ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ ، أَيْ لَا صَلَاةَ حَاصِلَةٌ لِلْمُصَلِّي حَالَةَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ وَهُوَ يُدَافِعُهُمَا لِاشْتِغَالِ الْقَلْبِ بِهِ وَذَهَابِ الْخُشُوعِ ، وَيَلْحَقُ بِهِ كُلُّ مَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ مِمَّا يَشْغَلُ الْقَلْبَ وَيُذْهِبُ كَمَالَ الْخُشُوعِ ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ فِيهِ مَذَاهِبُ مِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى وُجُوبِ تَقْدِيمِ الْأَكْلِ عَلَى الصَّلَاةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ مَنْدُوبٌ وَمَنْ قَيَّدَ ذَلِكَ بِالْحَاجَةِ وَمَنْ لَمْ يُقَيِّدْ ، وَيَجِيءُ بَعْضُ بَيَانِ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث