بَاب الْوُضُوءِ فِي آنِيَةِ الصُّفْرِ
بَابُ الْوُضُوءِ فِي آنِيَةِ الصُّفْرِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قال : ثنا حَمَّادٌ قَالَ : أَخْبَرَنِي صَاحِبٌ لِي ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَوْرٍ مِنْ شَبَهٍ . بَابُ الْوُضُوءِ بِآنِيَةِ الصُّفْرِ بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَيَجِيءُ بَيَانُهُ . ( صَاحِبٌ لِي ) : وَفِي السَّنَدِ الْآتِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ رَجُلٍ وَلَعَلَّهُ هُوَ شُعْبَةُ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ رَجُلٍ أَوْ عَنْ صَاحِبٍ لَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ هُوَ شُعْبَةُ ( عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ) : ابْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَامِّ ثِقَةٌ فَقِيهٌ رُبَّمَا دَلَّسَ ( أَنَّ عَائِشَةَ ) : الْحَدِيثُ فِيهِ انْقِطَاعٌ لِأَنَّ هِشَامًا لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ( فِي تَوْرٍ ) : أَيْ مِنْ تَوْرٍ بِحَيْثُ نَأْخُذُ مِنْهُ الْمَاءَ لِلِاغْتِسَالِ أَوْ نَصُبُّ مِنْهُ الْمَاءَ عَلَى أَعْضَائِنَا ، وَالتَّوْرُ هِيَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْهَدْي السَّارِي : هُوَ إِنَاءٌ مِنْ حِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِثْلُ الْقِدْرِ .
وَقَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي : هُوَ شَبَهُ الطَّسْتِ ، وَقِيلَ : هُوَ الطَّسْتُ وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ عَنْ أَنَسٍ فِي الْمِعْرَاجِ فَأَتَى بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ تَوْرٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَظَاهِرُهُ الْمُغَايَرَةُ بَيْنَهُمَا وَيَحْتَمِلُ التَّرَادُفَ وَكَأَنَّ الطَّسْتَ أَكْبَرُ مِنَ التَّوْرِ . انْتَهَى . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : هُوَ إِنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ صُفْرٍ أَوْ حِجَارَةٍ يُشْرَبُ مِنْهُ ، وَقَدْ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَيُؤْكَلُ مِنْهُ الطَّعَامُ ( مِنْ شَبَهٍ ) : بِفَتْحَتَيْنِ وَبِكَسْرٍ فَسَاكِنٌ : ضَرْبٌ مِنَ النُّحَاسِ يُصْنَعُ فَيُصَفَّرُ وَيُشْبِهُ الذَّهَبَ بِلَوْنِهِ وَجَمْعُهُ أَشْبَاهٌ .
كَذَا فِي التَّوَسُّطِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ : إِحْدَاهُمَا مُنْقَطِعَةٌ وَفِيهَا مَجْهُولٌ ، وَالْأُخْرَى مُتَّصِلَةٌ وَفِيهَا مَجْهُولٌ . انْتَهَى .