بَاب صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْطَاكِيُّ لَفْظُهُ قَالَا : ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ، فَلَمَّا بَلَغَ مَسْحَ رَأْسِهِ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ فَأَمَرَّهُمَا حَتَّى بَلَغَ الْقَفَا ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي مِنْهُ بَدَأَ قَالَ مَحْمُودٌ : قَالَ : أَخْبَرَنِي حَرِيزٌ . ( لَفْظُهُ ) : قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِالرَّفْعِ ، أَيْ هَذَا لَفْظُهُ ، وَأَمَّا مَحْمُودٌ فَمَعْنَاهُ وَقَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ : ضَبَطْنَاهُ بِالنَّصْبِ أَيْ : حَدَّثَنَا لَفْظَهُ لَا مَعْنَاهُ ( فَأَمَرَّهُمَا ) : مِنَ الْإِمْرَارِ أَيْ : أَمْضَاهُمَا إِلَى مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ ( الْقَفَا ) : بِالْقَصْرِ وَحُكِيَ مَدُّهُ - وَهُوَ قَلِيلٌ - مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ . وَفِي الْمُحْكَمِ وَالْقَامُوسِ : وَرَاءَ الْعُنُقِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ( قَالَ مَحْمُودُ ) : بْنُ خَالِدٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ إِنَّهُ ( قَالَ ) : أَيِ الْوَلِيدُ ( أَخْبَرَنِي حَرِيزٌ ) : فَصَرَّحَ الْوَلِيدُ بِالْإِخْبَارِ عَنْ حَرِيزٍ فِي رِوَايَةِ مَحْمُودٍ ، فَارْتَفَعَتْ مَظِنَّةُ التَّدْلِيسِ عَنِ الْوَلِيدِ كَمَا كَانَتْ فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بِالْعَنْعَنَةِ .