بَاب فِي الْوُضُوءِ مِنْ النَّوْمِ
بَابٌ فِي الْوُضُوءِ مِنْ النَّوْمِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، قال : ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قال : أنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قال : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قال : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ رَقَدْنَا ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ رَقَدْنَا ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ : لَيْسَ أَحَدٌ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ بَابٌ فِي الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ مِنْ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ ، هَلْ هُوَ وَاجِبٌ ؟ ( شُغِلَ عَنْهَا ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ؛ أَيْ شُغِلَ عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ، وَالشُّغْلُ الْمَذْكُورُ كَانَ فِي تَجْهِيزِ جَيْشٍ ، رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ ؛ قَالَهُ الْحَافِظُ . ( حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ ) الرُّقَادُ : النَّوْمُ . قَالَ الْحَافِظُ : اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ النَّوْمَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الرَّاقِدُ مِنْهُمْ قَاعِدًا مُتَمَكِّنًا أَوْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مُضْطَجِعًا لَكِنَّهُ تَوَضَّأَ وَإِنْ لَمْ يُنْقَلِ اكْتِفَاءً بِمَا عُرِفَ مِنْ أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ، انْتَهَى .
وَيَجِيءُ بَيَانُ الْمَذَاهِبِ فِي آخِرِ الْبَابِ ( ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا ) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحُجْرَةِ ( فَقَالَ : لَيْسَ أَحَدٌ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ غَيْرَكُمْ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْمُؤَلِّفِ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَأَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .