بَاب فِي الْمَذْيِ
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ ، قال : ثنا مَرْوَانُ ، يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ ، قال : ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قال : ثنا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَحِلُّ مِنْ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ ؟ قَالَ : لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ وَذَكَرَ مُواكَلَةَ الْحَائِضِ أَيْضًا ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ ( مَا يَحِلُّ ) : مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ وَالْمُبَاشَرَةِ ( لَكَ ) : حَقُّ الِاسْتِمْتَاعِ ( مَا فَوْقَ الْإِزَارِ ) : أَيْ مَا فَوْقَ السُّرَّةِ لِأَنَّ مَوْضِعَ الْإِزَارِ هُوَ السُّرَّةُ . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِمْتَاعِ بِمَا فَوْقَ السُّرَّةِ مِنَ الْحَائِضِ وَعَدَمِ جَوَازِهِ بِمَا تَحْتَ السُّرَّةِ ، لَكِنْ حَدِيثُ عِكْرِمَةَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ مِنَ الْحَائِضِ شَيْئًا أَلْقَى عَلَى فَرْجِهَا شَيْئًا أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنْهَا دُونَ الْجِمَاعِ ، يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِمَحَلٍّ دُونَ مَحَلٍّ مِنْ سَائِرِ الْبَدَنِ غَيْرَ الْفَرْجِ ، لَكِنْ مَعَ وَضْعِ شَيْءٍ عَلَى الْفَرْجِ يَكُونُ حَائِلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَتَّصِلُ بِهِ مِنَ الرَّجُلِ ، وَيَجِيءُ بَيَانُ هَذَا فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ مَبْسُوطًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ( وَذَكَرَ ) : أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الرَّاوِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ ( مُؤَاكَلَةَ الْحَائِضِ ) : أَيْ سُؤَالَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حُكْمِ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ ، وَجَوَابَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ فَوَاكِلْهَا .