حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الْمَذْيِ

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْيَزَنِيُّ ، قال : ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ سَعْدٍ الْأَغْطَشِ ، وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ هِشَامٌ : هُوَ ابْنُ قُرْطٍ أَمِيرُ حِمْصَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ : مَا فَوْقَ الْإِزَارِ ، وَالتَّعَفُّفُ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ . ( الْيَزَنِيُّ ) : بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالزَّاء بَطْنٌ مِنْ الحِمْيَرٍ ( عَنْ سَعْدٍ الْأَغْطَشِ ) : بِمُعْجَمَتَيْنِ بَيْنَهُمَا مُهْمَلَةٌ كَأَعْمَشَ وَزْنًا وَمَعْنًى . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْغَطَشُ فِي الْعَيْنِ : شِبْهُ الْعَمَشِ ( قَالَ هِشَامُ ) بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ ( هُوَ ) : أَيْ عَائِذٌ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيِّ ( ابْنُ قُرْطٍ ) : بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ( أَمِيرِ حِمْصَ ) : بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ : بَلَدٌ مَعْرُوفٌ بِالشَّامِ ( وَالتَّعَفُّفُ ) : أَيِ التَّكَفُّفُ وَالتَّجَنُّبُ ( عَنْ ذَلِكَ ) : أَيِ الِاسْتِمْتَاعِ مِنَ الْحَائِضِ بِمَا فَوْقَ الْإِزَارِ ( أَفْضَلُ ) : قَالَ الْعِرَاقِيُّ : هَذَا يُقَوِّي مَا يُقَرَّرُ مِنْ ضَعْفِ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ خِلَافُ الْمَنْقُولِ عَنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَمْتِعُ فَوْقَ الْإِزَارِ وَمَا كَانَ لِيَتْرُكَ الْأَفْضَلَ ، وَعَلَى ذَلِكَ عَمِلَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَالسَّلَفُ الصَّالِحُونَ .

قَالَ السُّيُوطِيُّ : لَعَلَّهُ عَلِمَ مِنْ حَالِ السَّائِلِ غَلَبَةَ شَهْوَتِهِ فَرَأَى أَنَّ تَرْكَهُ لِذَلِكَ أَفْضَلُ فِي حَقِّهِ لِئَلَّا يُوقِعَهُ فِي مَحْظُورٍ ( لَيْسَ هُوَ - يَعْنِي الْحَدِيثَ - بِقَوِيٍّ ) لِأَنَّ بَقِيَّةَ رَوَى بِالْعَنْعَنَةِ ، وَسَعْدَ الْأَغْطَشَ فِيهِ لِينٌ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَائِذٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ . وَإِيرَادُ حَدِيثِ مُعَاذٍ فِي هَذَا الْبَابِ لَا يَخْلُو عَنِ التَّكَلُّفِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الَّذِي فِي حُكْمِ الْمَذْيِ فِيهِ الْأَمْرُ بِالِاسْتِمْتَاعِ مِنَ الْحَائِضِ بِمَا فَوْقَ الْإِزَارِ ، وَحَدِيثَ مُعَاذٍ فِيهِ أَنَّ التَّعَفُّفَ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ ، فَصَرَّحَ الْمُؤَلِّفُ بَعْدَ إِيرَادِهِ بِتَمَامِهِ بِأَنَّ ذَلِكَ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث