حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنْهَا مَا دُونَ الْجِمَاعِ

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نا يَحْيَى ، عَنْ جَابِرِ بْنِ صُبْحٍ قَالَ : سَمِعْتُ خِلَاس الْهَجَرِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ : كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيتُ فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ وَأَنَا حَائِضٌ طَامِثٌ ، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ غَسَلَ مَكَانَهُ وَلَمْ يَعْدُهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ ، وَإِنْ أَصَابَ تَعْنِي ثَوْبَهُ مِنْهُ شَيْءٌ غَسَلَ مَكَانَهُ وَلَمْ يَعْدُهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ . ( فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ ) الشِّعَارُ بِكَسْرِ الشِّينِ مَا يَلِي الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ ، شَاعَرْتُهَا نِمْتُ مَعَهَا فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ . كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ .

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ وَالِاضْطِجَاعِ مَعَهَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ وَهُوَ الشِّعَارُ مِنْ غَيْرِ إِزَارٍ يَكُونُ عَلَيْهَا ( وَأَنَا حَائِضٌ طَامِثٌ ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : طَمَثَتِ الْمَرْأَةُ تَطْمُثُ بِالضَّمِّ وَطَمِثَتْ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فَهِيَ طَامِثٌ . انْتَهَى . فَقَوْلُهُ طَامِثٌ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ حَائِضٌ ( فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ ) مِنْ دَمِ الْحَيْضِ ( وَلَمْ يَعْدُهُ ) بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَضَمِّ الدَّالِ ، أَيْ لَمْ يُجَاوِزْ مَوْضِعَ الدَّمِ إِلَى غَيْرِهِ بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى مَوْضِعِ الدَّمِ ( وَإِنْ أَصَابَ تَعْنِي ثَوْبَهُ ) هَذَا تَفْسِيرٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ أَظْهَرَ مَفْعُولَ أَصَابَ أَيْ إِنْ أَصَابَ ثَوْبَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْعَوْدِ ( مِنْهُ ) مِنَ الدَّمِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنِّي كَمَا فِي الرِّوَايَةِ لِلنَّسَائِيِّ الْآتِيَةِ ( شَيْءٌ ) فَاعِلُ أَصَابَ .

وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ بِإِسْنَادِهِ ، وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ أَصْرَحُ فِي الْمُرَادِ مِنْ لَفْظِ الْمُؤَلِّفِ وَأَوْضَحُ وَلَفْظُهُ : كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيتُ فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ وَأَنَا طَامِثٌ حَائِضٌ ، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ غَسَلَ مَكَانَهُ وَلَمْ يَعْدُهُ وَصَلَّى فِيهِ ، ثُمَّ يَعُودُ فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ غَسَلَ مَكَانَهُ وَلَمْ يَعْدُهُ وَصَلَّى فِيهِ ، فَمُفَادُ الرِّوَايَتَيْنِ وَاحِدٌ ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْمُؤَلِّفِ ثُمَّ يَعُودُ لَكِنَّهُ مُرَادٌ وَالْأَحَادِيثُ يُفَسِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَهُوَ حَسَنٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث