بَاب الِاغْتِسَالِ مِنْ الْحَيْضِ
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَتْ أَسْمَاءُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ إِحْدَانَا إِذَا طَهُرَتْ مِنْ الْمَحِيضِ ؟ قَالَ : تَأْخُذُ سِدْرَهَا وَمَاءَهَا فَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ تَغْسِلُ رَأْسَهَا وَتَدْلُكُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَاءُ أُصُولَ شَعْرِهَا ، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَى جَسَدِهَا ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَتَهَا فَتَطَّهَّرُ بِهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَعَرَفْتُ الَّذِي يَكْنِي عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لَهَا : تَتَبَّعِينَ آثَارَ الدَّمِ . ( تَأْخُذُ سِدْرَهَا وَمَاءَهَا ) : لِلْغُسْلِ لِيُنَظَّفَ بِهِ الْجِلْدُ ، وَهِيَ شَجَرُ النَّبَقِ . وَهَلْ أَوْرَاقُ النَّبَقِ تُغْلَى فِي الْمَاءِ وَيُسْتَعْمَلُ الْمَاءُ الْمَغْلِيُّ فِي الْغُسْلِ ، أَوْ هِيَ تُدَقُّ وَتُضَمَّدُ وَتُدَلَّكُ مَعَ الْمَاءِ عَلَى الْجَسَدِ .
لَمْ أَرَ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْأَحَادِيثِ ، وَلَفْظُ الْحَدِيثِ يَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ ( ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَتَهَا ) : بِكَسْرِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ : قِطْعَةٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ جِلْدَةٍ عَلَيْهِا صُوفٌ ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ مُمَسَّكَةٌ ( قَالَتِ ) : الْمَرْأَةُ السَّائِلَةُ ( بِهَا ) : أَيْ بِالْفِرْصَةِ الْمُمَسَّكَةِ ( يَكْنِي ) : مِنْ بَابِ رَمَى ، يُقَالُ : كَنَيْتُ بِكَذَا عَنْ كَذَا وَالِاسْمُ الْكِنَايَةُ ، وَهِيَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الْمُكَنَّى عَنْهُ كَالرَّفَثِ وَالْغَائِطِ ( تَتَّبِعِينَ ) : مِنَ الِافْتِعَالِ ( آثَارَ الدَّمِ ) : جَمْعُ إِثْرٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيِ اجْعَلِيهَا فِي الْفَرْجِ ، وَحَيْثُ أَصَابَ الدَّمُ لِيُنَظَّفَ الْمَحَلُّ وَتُقْطَعَ بِهِ الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ .