بَاب التَّيَمُّمِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، نا حَفْصٌ ، نا الْأَعْمَشُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ أَبْزَى ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ : يَا عَمَّارُ ، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ، ثُمَّ ضَرَبَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَالذِّرَاعَيْنِ إِلَى نِصْفِ السَّاعِدَ وَلَمْ يَبْلُغْ الْمِرْفَقَيْنِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرَوَاهُ وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، وَرَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ . ( ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَالذِّرَاعَيْنِ إِلَى نِصْفِ السَّاعِدَيْنِ وَلَمْ يَبْلُغِ الْمِرْفَقَيْنِ ) : الذِّرَاعُ مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى طَرَفِ الْأَصَابِعِ وَالسَّاعِدِ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ وَالْكَفِّ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالسَّاعِدُ سَاعِدُ الذِّرَاعِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الزَّنْدَيْنِ وَالْمِرْفَقِ ، وَالزَّنْدُ بِالْفَتْحِ مَوْصِلُ طَرَفِ الذِّرَاعِ فِي الْكَفِّ ، وَهُمَا زَنْدَانِ : الْكُوعُ وَالْكُرْسُوعُ ، فَطَرَفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْإِبْهَامَ هُوَ الْكُوعُ ، وَطَرَفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْخِنْصَرَ كُرْسُوعٌ .
وَالرُّسْغُ مُجْتَمَعُ الزَّنْدَيْنِ ، وَمِنْ عِنْدِهِمَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ انْتَهَى . وَالْمِرْفَقُ كَمِنْبَرٍ مَوْصِلُ الذِّرَاعِ فِي الْعَضُدِ ، وَالْعَضُدُ هُوَ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ إِلَى الْكَتِفِ .