بَاب إِذَا أَخَّرَ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ عَنْ الْوَقْتِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، نا أَبُو هَاشِمٍ ، يَعْنِي الزَّعْفَرَانِيَّ ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : . تَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ فَهِيَ لَكُمْ وَهِيَ عَلَيْهِمْ فَصَلُّوا مَعَهُمْ مَا صَلَّوْا الْقِبْلَةَ . ( قَبِيصَةَ بْنَ وَقَّاصٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْإِصَابَةِ : قَبِيصَةُ بْنُ وَقَّاصٍ السُّلَمِيُّ ، وَيُقَالُ : اللَّيْثِيُّ .
قَالَ الْبُخَارِيُّ : لَهُ صُحْبَةٌ ، يُعَدُّ فِي الْبَصْرِيِّينَ . وَنَقَلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ يُقَالُ : إِنَّ لَهُ صُحْبَةً . وَقَالَ الْأَزْدِيُّ : تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ صَالِحُ بْنُ عُبَيْدٍ .
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ : لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ : سَمِعْتُ ، فَمَا ثَبَتَتْ لَهُ صُحْبَةٌ لِجَوَازِ الْإِرْسَالِ ، انْتَهَى . وَهَذَا لَا يَخْتَصُّ بِقَبِيصَةَ ، بَلْ فِي الْكِتَابِ جَمْعٌ جَمٌّ بِهَذَا الْوَصْفِ ، وَيَكْفِينَا فِي هَذَا جَزْمُ الْبُخَارِيِّ بِأَنَّ لَهُ صُحْبَةً ، انْتَهَى . ( يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ ) ؛ أَيْ عَنْ أَوْقَاتِهَا الْمُخْتَارَةِ ، ( فَهِيَ لَكُمْ وَهِيَ عَلَيْهِمْ ) ؛ أَيِ الصَّلَاةُ الْمُؤَخَّرَةُ عَنِ الْوَقْتِ نَافِعَةٌ لَكُمْ لِأَنَّ تَأْخِيرَكُمْ لِلضَّرُورَةِ تَبَعًا لَهُمْ ، وَمَضَرَّةً عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ يَقْدِرُونَ عَلَى عَدَمِ التَّأْخِيرِ ، وَإِنَّمَا شَغَلَهُمْ أُمُورُ الدُّنْيَا عَنْ أَمْرِ الْعُقْبَى .
( فَصَلُّوا ) بِضَمِّ اللَّامِ ( مَا صَلَّوْا ) بِفَتْحِ اللَّامِ ( الْقِبْلَةَ ) ؛ أَيْ : مَا دَامُوا مُصَلِّينَ إِلَى نَحْوِ الْقِبْلَةِ وَهِيَ الْكَعْبَةُ .