حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الْإِقَامَةِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا شُعْبَةُ قال : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : إِنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً ، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ : قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ، فَإِذَا سَمِعْنَا الْإِقَامَةَ تَوَضَّأْنَا ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلَاةِ . قَالَ شُعْبَةُ : لَمْ أَسْمَعْ عِنْ أَبِي جَعْفَرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ . ( إِنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ ) أَيْ أَلْفَاظُهُ مِنَ الْجُمَلِ ( عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ فِي عَهْدِهِ ( مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ) قَالَ عَلِيٌّ فِي الْمِرْقَاةِ : خُصَّ التَّكْبِيرُ عَنِ التَّكْرِيرِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ ، فَإِنَّهُ أَرْبَعٌ خِلَافًا لِمَالِكٍ لِمَا تَقَدَّمَ ، وَخُصَّ التَّهْلِيلُ عَنْهُ فِي آخِرِهِ عِنْدَ الْكُلِّ فَإِنَّهُ وِتْرٌ .

وَهَذَا الْحَدِيثُ بظاهره يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ التَّرْجِيعِ . انْتَهَى . قُلْتُ : رِوَايَةُ تَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ وَآخِرِهِ كَثِيرَةٌ ، وَالتَّرْجِيعُ وَإِنْ كَانَ غَيْرُ مَذْكُورٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، لَكِنْ ثَبَتَ التَّرْجِيعُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ الصَّحَابِيِّ ، وَالزِّيَادَةُ أَحْرَى بِالْقَبُولِ ( وَالْإِقَامَةُ ) أَيْ كَلِمَاتُهَا ( مَرَّةً مَرَّةً ) ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ أَلْفَاظِ الْإِقَامَةِ مَرَّةٌ مَرَّةٌ ، لَكِنْ يَنْبَغِي اسْتَثْنَاءُ التَّكْبِيرِ أَوَّلًا وَآخِرًا ، فَإِنَّهُ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ السَّابِقِ ، والحديث يُفَسِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا ( غَيْرَ أَنَّهُ ) أَيِ : الْمُؤَذِّنَ ( يَقُولُ ) أَيْ : فِي الْإِقَامَةِ : ( قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ) أَيْ : مَرَّتَيْنِ ، وَالْمَعْنَى قَارَبَتْ قِيَامَهَا .

وَفِي النِّهَايَةِ : قَامَ أَهْلُهَا أَوْ حَانَ قِيَامُ أَهْلِهَا ، وَقِيلَ عَبَّرَ بِالْمَاضِي إِعْلَامًا بِأَنَّ فِعْلَهَا الْقَرِيبَ الْوُقُوعِ كَالْمُحَقَّقِ ، حَتَّى يَتَهَيَّأَ لَهُ وَيُبَادِرَ إِلَيْهِ قَالَهُ عَلِيٌّ ( قَالَ شُعْبَةَ : لَمْ أَسْمَعْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ) قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ . وَأَبُو جَعْفَرٍ هَذَا ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَا أَعْرِفُهُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ . قَالَهُ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ .

وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث