بَاب مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْإِقَامَةَ
بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْإِقَامَةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَوْ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ بِلَالًا أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ ، فَلَمَّا أَنْ قَالَ : قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا . وَقَالَ فِي سَائِرِ الْإِقَامَةِ كَنَحْوِ حَدِيثِ عُمَرَ رضي الله عنه فِي الْأَذَانِ . بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْإِقَامَةَ ( أَوْ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ ) هُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ( أَخَذَ ) ؛ أَيْ شَرَعَ ، ( فَلَمَّا ) شَرْطِيَّةٌ .
قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ ( أَنْ قَالَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : لَمَّا تَسْتَدْعِي فِعْلًا فَالتَّقْدِيرُ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى أَنْ قَالَ : وَاخْتُلِفَ فِي قَالَ أَنَّهُ مُتَعَدٍّ أَوْ لَازِمٍ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ مَفْعُولًا بِهِ ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ مَصْدَرًا . انْتَهَى . وَتَبِعَهُ ابْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيِّ ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ لَمَّا ظَرْفِيَّةٌ وَأَن زَائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ وَغَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ ( أَقَامَهَا اللَّهُ ) ؛ أَيِ الصَّلَاةُ يَعْنِي ثَبَّتَهَا ( وَأَدَامَهَا ) ، وَاشْتُهِرَ زِيَادَةُ وَجَعَلَنِي مِنْ صَالِحِي أَهْلِهَا ( وَقَالَ ) ؛ أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فِي سَائِرِ الْإِقَامَةِ ) ؛ أَيْ فِي جَمِيعِ كَلِمَاتِ الْإِقَامَةِ غَيْرِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، أَوْ قَالَ فِي الْبَقِيَّةِ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُقِيمُ إِلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ( كَنَحْوِ حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) الَّذِي مَرَّ آنِفًا ( فِي الْأَذَانِ ) ، يُرِيدُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ ؛ يَعْنِي وَافَقَ الْمُؤَذِّنُ فِي غَيْرِ الْحَيْعَلَتَيْنِ ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ مُجَاوَبَةِ الْمُقِيمِ لِقَوْلِهِ ، وَقَالَ فِي سَائِرِ الْإِقَامَةِ كَنَحْوِ حَدِيثِ عُمَرَ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَوَثَّقَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ .