حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ خَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسَافٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَحَدُكُمْ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَإِذَا قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ .

( عَنْ أَبِيهِ ) ؛ أَيْ لِحَفْصٍ وَهُوَ عَاصِمٌ ( عَنْ جَدِّهِ ) ؛ أَيْ لِحَفْصٍ ( عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ) هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْجَدِّ ( إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ ) شَرْطِيَّةٌ ، جَزَاؤُهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ( قَالَ ) ؛ أَيْ الْمُجِيبُ ( لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ) ؛ أَيْ لَا حِيلَةَ فِي الْخَلَاصِ عَنْ مَوَانِعِ الطَّاعَةِ ، وَلَا حَرَكَةَ عَلَى أَدَائِهَا إِلَّا بِتَوْفِيقِهِ تَعَالَى ، ( ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) ؛ أَيِ الْمُؤَذِّنُ ( قَالَ ) أَيِ الْمُجِيبُ : ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ ) قِيلَ لِلْأَخِيرِ أَوْ لِلْكُلِّ وَهُوَ الْأَظْهَرُ ( دَخَلَ الْجَنَّةِ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : وَإِنَّمَا وُضِعَ الْمَاضِي مَوْضِعَ الْمُسْتَقْبَلِ لِتَحَقُّقِ الْمَوْعُودِ ، وَهُوَ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ : أَتَى أَمْرِ اللَّهِ ، وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ . وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَدْخُلُ مَعَ النَّاجِينَ ، وَإِلَّا فَكُلُّ مُؤْمِنٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ دُخُولِهَا وَإِنْ سَبَقَهُ عَذَابٌ بِحَسَبِ جُرْمِهِ إِذَا لَمْ يَعْفُ عَنْهُ ، إِلَّا إِنْ قَالَ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ مَعَ اعْتِقَادِهِ بِقَلْبِهِ . قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ .

وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُجِيبُ السَّامِعُ كُلَّ كَلِمَةٍ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ وَلَا يَنْتَظِرُ فَرَاغَهُ مِنْ كُلِّ الْأَذَانِ ، وَعَلَى أَنَّهُ يَقُولُ السَّامِعُ بَدَلَ الْحَيْعَلَتَيْنِ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، وَإِنَّمَا أَفْرَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّهَادَتَيْنِ وَالْحَيْعَلَتَيْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، مَعَ أَنَّ كُلِّ نَوْعٍ مِنْهَا مَثْنَى لِقَصْدِ الِاخْتِصَارِ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ : كُلُّ نَوْعٍ مِنْ هَذَا مَثْنَى كَمَا هُوَ الْمَشْرُوعُ ، فَاخْتَصَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ شَطْرَهُ تَنْبِيهًا عَلَى بَاقِيهِ . انْتَهَى .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث