بَاب مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ . إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَتَشَهَّدُ قَالَ : وَأَنَا وَأَنَا . ( إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ ) ؛ أَيْ صَوْتَهُ ( يَتَشَهَّدُ ) حَالٌ ( قَالَ وَأَنَا وَأَنَا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ بِتَقْدِيرِ الْعَامِلِ ؛ أَيْ وَأَنَا أَشْهَدُ كَمَا تَشْهَدُ بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ ، وَالتَّكْرِيرُ فِي أَنَا رَاجِعٌ إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ .
قَالَهُ الطِّيبِيُّ . وَالْأَظْهَرُ : وَأَشْهَدُ أَنَا وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ فِيهِمَا . وَاخْتُلِفَ فِي أَنَّهُ هَلْ كَانَ يَتَشَهَّدُ مِثْلَنَا أَوْ يَقُولُ : إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ .
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَانَ كَتَشَهُّدِنَا كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ . وَيُؤَيِّدُهُ خَبَرُ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ فِي إِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ : وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إِلَخْ ، ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .