حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ الْحُكَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ : وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا غُفِرَ لَهُ . ( حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ ) ؛ أَيْ صَوْتَهُ أَوْ أَذَانَهُ أَوْ قَوْلَهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ ، وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ حِينَ يَسْمَعُ تَشَهُّدَهُ الْأَوَّلَ أَوِ الْأَخِيرَ ، وَهُوَ قَوْلُهُ آخَرَ الْأَذَانِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهُوَ أَنْسَبُ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى يسمع يُجِيبُ فَيَكُونُ صَرِيحًا فِي الْمَقْصُودِ ، وَأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الثَّوَابَ الْمَذْكُورَ مُتَرَتِّبٌ عَلَى الْإِجَابَةِ بِكَمَالِهَا مَعَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ : ( رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا ) تُمَيِّزُ أَيْ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَبِجَمِيعِ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ ، وَقِيلَ : حَالٌ أَيْ مُرَبِّيًا وَمَالِكًا وَسَيِّدًا وَمُصْلِحًا ، ( وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا ) ؛ أَيْ بِجَمِيعِ مَا أُرْسِلَ بِهِ وَبَلَّغَهُ إِلَيْنَا مِنَ الْأُمُورِ الِاعْتِقَادِيَّةِ وَغَيْرِهَا ، ( وَبِالْإِسْلَامِ ) ؛ أَيْ بِجَمِيعِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي ( دِينًا ) ؛ أَيِ اعْتِقَادًا أَوِ انْقِيَادًا . وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : الْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافٌ ، كَأَنَّهُ قِيلَ : مَا سَبَبُ شَهَادَتِكَ فَقَالَ : رَضِيتُ بِاللَّهِ ( غُفِرَ لَهُ ) ؛ أَيْ مِنَ الصَّغَائِرِ ، وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِخْبَارًا وَأَنْ يَكُونَ دُعَاءً ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعَوَّلُ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث