بَاب مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ
حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَا : ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ حُيَيٍّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، يَعْنِي الْحُبُلِيَّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ كَمَا يَقُولُونَ ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ فَسَلْ تُعْطَهْ . ( إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الضَّادِ ؛ أَيْ يَحْصُلُ لَهُمْ فَضْلٌ وَمَزِيَّةٌ عَلَيْنَا فِي الثَّوَابِ بِسَبَبِ الْأَذَانِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خَبَرٌ ، يَعْنِي فَمَا تَأْمُرُنَا بِهِ مِنْ عَمَلٍ نَلْحَقُهُمْ بِسَبَبِهِ ، ( قُلْ كَمَا يَقُولُونَ ) ؛ أَيْ إِلَّا عِنْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ لِمَا مَرَّ فَيَحْصُلُ لَكَ الثَّوَابُ مِثْلِهِمْ ، ثُمَّ أَفَادَ زِيَادَةً عَلَى الْجَوَابِ بِقَوْلِهِ : ( فَإِذَا انْتَهَيْتَ ) ؛ أَيْ فَرَغْتَ مِنْ الْإِجَابَةِ ( فَسَلْ ) ؛ أَيِ اطْلُبْ مِنَ اللَّهِ حِينَئِذٍ مَا تُرِيدُ ( تُعْطَهُ ) أَيْ يَقْبَلُ اللَّهُ دُعَاءَكَ وَيُعْطِيكَ سُؤَالَكَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ .