بَاب مَنْ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ
أخبرنَا قُتَيْبَةُ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ حَبِيبٍ الْجَرْمِيِّ ، ثنا عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُمْ وَفَدُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَؤُمُّنَا ؟ قَالَ : أَكْثَرُكُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ أَوْ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ الْقَوْمِ جَمَعَ مَا جَمَعْتُهُ ، فَقَدَّمُونِي وَأَنَا غُلَامٌ وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ لِي ، قال : فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إِلَّا كُنْتُ إِمَامَهُمْ وَكُنْتُ أُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِهِمْ إِلَى يَوْمِي هَذَا . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : لَمَّا وَفَدَ قَوْمِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . لَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ .
( أَنَّهُمْ وَفَدُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ ذَهَبُوا إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْوَفْدُ قَوْمٌ يَجْتَمِعُونَ وَيَرِدُونَ الْبِلَادَ ، الْوَاحِدُ وَافِدٌ ، وَكَذَا مَنْ يَقْصِدُ الْأُمَرَاءَ بِالزِّيَارَةِ ( وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ ) الشَّمْلَةُ الْكِسَاءُ وَالْمِئْزَرُ يُتَّشَحُ بِهِ ( فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ ) بِجِيمٍ مَفْتُوحَةٍ وَرَاءٍ سَاكِنَةٍ وَهُمْ قَوْمُهُ ( إِلَّا كُنْتُ إِمَامَهُمْ وَكُنْتُ أُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِهِمْ إِلَى يَوْمِي هَذَا ) فِي هَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ أَمَّهُمْ فِي النَّافِلَةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِنَحْوِهِ ، وَقَالَ فِيهِ : وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ ، وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .