حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب جُمَّاعِ أَثْوَابِ مَا يُصَلَّى فِيهِ

بَابُ جُمَّاعِ أَثْوَابِ مَا يُصَلَّى فِيهِ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ . بَابُ جُمَّاعِ أَثْوَابِ مَا يُصَلَّى فِيهِ ( أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ ) مَعْنَاهُ أَنَّ الثَّوْبَيْنِ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِمَا كُلُّ أَحَدٍ فَلَوْ وَجَبَا لَعَجَزَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِمَا مِنَ الصَّلَاةِ وَفِي ذَلِكَ حَرَجٌ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا إِلَّا مَا حُكِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ وَلَا أَعْلَمُ صِحَّتَهُ ، وَأَجْمَعُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي ثَوْبَيْنِ أَفْضَلُ ، وَأَمَّا صَلَاةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَفِي وَقْتٍ كَانَ لِعَدَمِ ثَوْبٍ آخَرَ ، وَفِي وَقْتٍ كَانَ مَعَ وُجُودِهِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، كَمَا قَالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لِيَرَانِي الْجُهَّالُ ، وَإِلَّا فَالثَّوْبَانِ أَفْضَلُ .

كَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَفْظُ الِاسْتِفْهَامِ وَمَعْنَاهُ الْإِخْبَارُ عَمَّا كَانَ يَعْلَمُهُ مِنْ حَالِهِمْ فِي الْعُدْمِ وَضِيقِ الثِّيَابِ ، يَقُولُ : وَإِذَا كُنْتُمْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ ، وَلَيْسَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَوْبَانِ ، وَالصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْكُمْ ، فَاعْلَمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ جَائِزَةٌ . انْتَهَى .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث