حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ

حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ( ح ) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا اللَّيْثُ وَحَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ أَتَمُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُتَيْبَةُ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ لَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : . أَقِيمُوا الصُّفُوفَ ، وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ ، وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ لَمْ يَقُلْ عِيسَى : بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ ، وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ ، وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أَبُو شَجَرَةَ كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَمَعْنَى وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ إِذَا جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الصَّفِّ فَذَهَبَ يَدْخُلُ فِيهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُلِينَ لَهُ كُلُّ رَجُلٍ مَنْكِبَيْهِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ . ( وَحَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ أَتَمُّ ) أَيْ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ ( عَنْ مُعَاوِيَةَ ) أَيْ كِلَاهُمَا عَنْ مُعَاوِيَةَ ( قَالَ قُتَيْبَةُ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةَ عَنْ أَبَى شَجَرَةَ لَمْ يَذْكُرْ ) أَيْ قُتَيْبَةَ ( ابْنَ عُمَرَ ) فَرِوَايَةُ قُتَيْبَةَ مُرْسَلَةٌ لِأَنَّ أَبَا شَجَرَةَ هُوَ كَثِيرُ بْنُ مَرَّةَ تَابِعِيٌّ ( أَقِيمُوا الصُّفُوفَ ) أَيْ عَدِّلُوهَا وَسَوُّوهَا ( وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ ) أَيِ اجْعَلُوا بَعْضَهَا حِذَاءَ بَعْضٍ بِحَيْثُ يَكُونُ مَنْكِبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُصَلِّينَ مُوَازِيًا لِمَنْكِبِ الْآخَرِ وَمُسَامِتًا لَهُ فَتَكُونَ الْمَنَاكِبُ وَالْأَعْنَاقُ وَالْأَقْدَامُ عَلَى سَمْتٍ وَاحِدٍ ( وَسُدُّوا الْخَلَلَ ) أَيِ الْفُرْجَةَ فِي الصُّفُوفِ ( وَلِينُوا ) أَيْ كُونُوا لَيِّنِينَ هَيِّنِينَ مُنْقَادِينَ ( بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ ) أَيْ إِذَا أَخَذُوا بِهَا لِيُقَدِّمُوكُمْ أَوْ يُؤَخِّرُوكُمْ حَتَّى يَسْتَوِيَ الصَّفُّ لِتَنَالُوا فَضْلَ الْمُعَاوَنَةِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى .

وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ لِينُوا بِيَدِ مَنْ يَجُرَّكُمْ مِنَ الصَّفِّ أَيْ وَافِقُوهُ وَتَأَخَّرُوا مَعَهُ لِتُزِيلُوا عَنْهُ وَصْمَةَ الِانْفِرَادِ الَّتِي أَبْطَلَ بِهَا بَعْضُ الْأَئِمَّةِ . وَجَاءَ فِي مُرْسَلٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ : إِنْ جَاءَ فَلَمْ يَجِدُ خَلَلًا وَاحِدًا فَلْيَخْتَلِجْ إِلَيْهِ رَجُلًا مِنَ الصَّفِّ فَلْيَقُمْ مَعَهُ ، فَمَا أَعْظَمُ أَجْرِ الْمُخْتَلَجِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ بِنِيَّتِهِ محَصَّلَ لَهُ فَضِيلَةُ مَا فَاتَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّفِّ مَعَ زِيَادَةٍ مِنَ الْأَجْرِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ تَحْصِيلِ فَضِيلَةٍ لِلْغَيْرِ ( وَلَا تَذَرُوا ) أَيْ لَا تَتْرُكُوا ( فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ ) الْفُرُجَاتُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالرَّاءِ جَمْعٌ فُرْجَةٍ بِسُكُونِ الرَّاءِ ( وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا ) بِالْحُضُورِ فِيهِ وَسَدِّ الْخَلَلِ مِنْهُ ( وَصَلَهُ اللَّهُ ) أَيْ بِرَحْمَتِهِ ( وَمَنْ قَطَعَ ) أَيْ بِالْغِيبَةِ أَوْ بِعَدَمِ السَّدِّ أَوْ بِوَضْعِ شَيْءٍ مَانِعٍ ( قَطَعَهُ اللَّهُ ) أَيْ مِنْ رَحْمَتِهِ الشَّامِلَةِ وَعِنَايَتِهِ الْكَامِلَةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا مُتَّصِلًا .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث