بَاب تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : . رُصُّوا صُفُوفَكُمْ ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا ، وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ . ( رُصُّوا صُفُوفَكُمْ ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مَعْنَاهُ ضُمُّوا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ وَمِنْهُ رَصُّ الْبِنَاءِ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ( وَقَارِبُوا بَيْنَهَا ) أَيْ بَيْنَ الصُّفُوفِ بِحَيْثُ لَا يَسَعُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ صَفٌّ آخَرُ قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ ( وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ . قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ : أَيِ اجْعَلُوا بَعْضَهَا فِي مُحَاذَاةِ بَعْضٍ أَيْ مُقَابَلَتِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبَاءَ زَائِدَةٌ ( مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ فُرْجَتِهِ أَوْ كَثْرَةَ تَبَاعُدِهَا عَنْ بَعْضٍ ( كَأَنَّهَا الْحَذَفُ ) قَالَ النَّوَوِيُّ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ ثُمَّ فَاءٍ وَاحِدَتُهَا حَذَفَةٌ مِثْلُ قَصَبٌ وَقَصَبَةٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَالْحَذَفُ غَنَمٌ صِغَارٌ سُودٌ وَيُقَالُ إِنَّهَا أَكْثَرُ مَا تَكُونُ بِالْيَمَنِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا .