بَاب مَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ الصَّلَاةُ مِنْ الدُّعَاءِ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، نا شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَابْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَغَيْرُهُمَا مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : فَإِذَا قُلْتَ أَنْتَ ذَاكَ فَقُلْ : وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، يَعْنِي قَوْلَهُ : وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( فَإِذَا قُلْتَ : أَنْتَ ذَاكَ فَقُلْ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) أَيْ وَلَا تَقُلْ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فِي الِانْتِصَارِ : إِنَّ غَيْرَ النَّبِيِّ إِنَّمَا يَقُولُ : وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَهُوَ وَهْمٌ مَنْشَؤُهُ تَوَهُّمُ أَنَّ مَعْنَى وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ أَنِّي أَوَّلُ شَخْصٍ أَتَّصِفُ بِذَلِكَ بَعْدَ أَنْ كَانَ النَّاسُ بِمَعْزِلٍ عَنْهُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ مَعْنَاهُ بَيَانُ الْمُسَارَعَةِ فِي الِامْتِثَالِ لِمَا أُمِرَ بِهِ ، وَنَظِيرُهُ : ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ﴾وَقَالَ مُوسَى : وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَهُ فِي النَّيْلِ .