حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ الصَّلَاةُ مِنْ الدُّعَاءِ

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَا حَمَّادٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الصَّلَاةِ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ : أَيُّكُمْ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا فَقَالَ الرَّجُلُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِيَ النَّفَسُ فَقُلْتُهَا ، فَقَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا وَزَادَ حُمَيْدٌ فِيهِ : وَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ فَلْيَمْشِ نَحْوَ مَا كَانَ يَمْشِي ، فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَ ، وَلْيَقْضِ مَا سَبَقَهُ . ( وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ أَنَّهُ قَدْ جَهِدَهُ النَّفَسُ ، وَأَعْجَلَهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ . وَأَصْلُ الْحَفْزِ الدَّفْعُ الْعَنِيفُ .

( فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا ) قَالَ الطِّيبِيُّ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ أَيْ لَمْ يَتَفَوَّهْ بِمَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ ، وَأَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مُطْلَقًا أَيْ مَا قَالَ قَوْلًا يَشْدُدْ عَلَيْهِ ( فَقُلْتُهَا ) أَيِ الْكَلِمَاتِ ( لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا ) يَعْنِي يَسْبِقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي كَتْبِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ ، وَرَفْعِهَا إِلَى حَضْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِعِظَمِهَا وَعِظَمِ قَدْرِهَا ( أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ ، أَيْ يَبْتَدِرُونَهَا وَيَسْتَعْجِلُونَ أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا . قَالَ أَبُو الْبَقَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ أَيُّهُمْ مُبْتَدَأٌ ، وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ نَصَبٍ ، أَيْ يَقْتَرِعُونَ أَيُّهُمْ ، فَالْعَامِلُ فِيهِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ يُلْقُونَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث