حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ الصَّلَاةُ مِنْ الدُّعَاءِ

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ أَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَنَزِيِّ ، عَنْ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةً قَالَ عَمْرٌو : لَا أَدْرِي أَيَّ صَلَاةٍ هِيَ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ثَلَاثًا ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ . قَالَ : نَفْثُهُ : الشِّعْرُ ، وَنَفْخُهُ : الْكِبْرُ ، وَهَمْزُهُ : الْمُوتَةُ . حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نا يَحْيَى ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي التَّطَوُّعِ ذَكَرَ نَحْوَهُ .

( قَالَ عَمْرٌو ) أَيِ ابْنُ مُرَّةَ ( اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ) حَالٌ مُؤَكَّدَةٌ ، وَقِيلَ : مَنْصُوبٌ عَلَى الْقَطْعِ مِنِ اسْمِ اللَّهِ ، وَقيلَ : بِإِضْمَارِ أَكْبَرَ ، وَقِيلَ : صِفَةٌ لِلْمَحذُوفِ ، أَيْ تَكْبِيرًا كَبِيرًا ( وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ) صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ مُقَدَّرٍ أَيْ حَمْدًا كَثِيرًا ( وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) أَيْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ مَنْصُوبَانِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَالْعَامِلُ سُبْحَانَ . وَخَصَّ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ لِاجْتِمَاعِ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِيهِمَا ، كَذَا ذَكَرَهُ الْأَبْهَرِيُّ ، وَصَاحِبُ الْمَفَاتِيحِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . ( ثَلَاثًا ) قَيْدٌ لِلْكُلِّ كَذَا فِي الْمَفَاتِيحِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَيْدًا لِلْأَخِيرِ ، بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ لِاسْتِغْنَاءِ الْأَوَّلَيْنِ عَنِ التَّقْيِيدِ لَهُمَا بِتَلَفُّظِهِ ثَلَاثًا ( مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ ) بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنَ الشَّيْطَانِ ( قَالَ ) أَيْ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ( نَفْثُهُ الشِّعْرُ ) وَإِنَّمَا كَانَ الشِّعْرُ مِنْ نَفْثَةِ الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ يَدْعُو الشُّعَرَاءَ الْمَدَّاحِينَ الْهَجَّائِينَ الْمُعَظِّمِينَ الْمُحَقِّرِينَ إِلَى ذَلِكَ ، وَقِيلَ الْمُرَادُ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ ، وَهُمُ الشُّعَرَاءُ الَّذِينَ يَخْتَلِقُونَ كَلَامًا لَا حَقِيقَةَ لَهُ .

وَالنَّفْثُ فِي اللُّغَةِ قَذْفُ الرِّيقِ ، وَهُوَ أَقَلُّ مِنَ التَّفْلِ ( وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ ) وَإِنَّمَا فُسِّرَ النَّفْخُ بِالْكِبْرِ لِأَنَّ الْمُتَكَبِّرَ يَتَعَاظَمُ لَا سِيَّمَا إِذَا مُدِحَ ( وَهَمْزُهُ الْمُوتَةُ ) بِسُكُونِ الْوَاوِ بِدُونِ هَمْزٍ ، وَالْمُرَادُ بِهَا هَاهُنَا الْجُنُونُ . وَالْهَمْزُ فِي اللُّغَةِ الْعَصْرُ ، يُقَالُ : هَمَزْتُ الشَّيْءَ فِي كَفِّي ، أَيْ عَصَرْتُهُ ، وَهَمْزُ الْإِنْسَانِ اغْتِيَابُهُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث