بَاب مَا يُجْزِئُ الْأُمِّيَّ وَالْأَعْجَمِيَّ مِنْ الْقِرَاءَةِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو وَابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ وَفَاءِ بْنِ شُرَيْحٍ الصَّدَفِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَنَحْنُ نَقْتَرِئُ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ ، وَفِيكُمْ الْأَحْمَرُ وَفِيكُمْ الْأَبْيَضُ وَفِيكُمْ الْأَسْوَدُ ، اقْرَءُوهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ أَقْوَامٌ يُقِيمُونَهُ كَمَا يُقَوَّمُ السَّهْمُ ، يُتَعَجَّلُ أَجْرُهُ وَلَا يُتَأَجَّلُهُ . ( عَنْ وَفَاءٍ ) بِفَاءٍ مَمْدُودَةٍ : ابْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ الْمِصْرِيِّ ، مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( وَنَحْنُ نَقْتَرِئُ ) أَيْ : نَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ بَابِ الِافْتِعَالِ مِنَ الْقِرَاءَةِ ( وَفِيكُمُ الْأَحْمَرُ وَفِيكُمُ الْأَبْيَضُ وَفِيكُمُ الْأَسْوَدُ ) مَعْنَاهُ فِيكُمُ الْعَرَبِيُّ وَالْعَجَمِيُّ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ ( اقْرَءُوهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ أَقْوَامٌ ) أَيِ اقْرَءُوا الْقُرْآنَ كَمَا تَقْرَءُونَ ، فَقِرَاءَتُكُمْ حَسَنَةٌ ، وَيَأْتِي بَعْدَكُمْ قَوْمٌ ( يُقِيمُونَهُ كَمَا يَقُوَّمُ السَّهْمُ يُتَعَجَّلُ أَجْرُهُ ) أَيْ فِي الدُّنْيَا ( وَلَا يُتَأَجَّلُهُ ) أَيْ فِي الْعُقْبَى .