حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، نا اللَّيْثُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، أَوْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ بِمَعْنَاهُ ، زَادَ قَالَ : فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَكَعَ قَالَ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا ، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ نَخَافُ أَنْ لَا تَكُونَ مَحْفُوظَةً . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : انْفَرَدَ أَهْلُ مِصْرَ بِإِسْنَادِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ حَدِيثِ الرَّبِيعِ ، وَحَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ . ( عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى أَوْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ ) أَيْ وَبِحَمْدِهِ ( نَخَافُ أَنْ لَا تَكُونَ مَحْفُوظَةً ) أَيْ نَخَافُ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مَحْفُوظَةٍ .

وَاعْلَمْ أَنَّ مَا رَوَاهُ الْمَقْبُولُ مُخَالِفًا لِمَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ فَهُوَ الشَّاذُّ وَمُقَابِلُهُ يُقَالُ لَهُ الْمَحْفُوظُ وَمَا رَوَاهُ الضَّعِيفُ مُخَالِفًا لِمَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ يُقَالُ لَهُ الْمُنْكَرُ وَمُقَابِلُهُ يُقَالُ لَهُ الْمَعْرُوفُ . وَالْفَرْقُ بَيْنَ الشَّاذِّ وَالْمُنْكَرِ بِحَسَبِ غَالِبِ الِاسْتِعْمَالِ وَقَدْ يُطْلَقُ أَحَدُهُمَا مَكَانَ الْآخَرِ . قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَيْضًا قَالَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ فِي رُكُوعِهِ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ وَفِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ .

وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْهُ ، وَالسَّرِيُّ ضَعِيفٌ . وَقَدَ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الشَّعْبِيِّ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ صِلَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا وَفِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا . وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ضَعِيفٌ .

وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ عَنْ صِلَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ وَلَيْسَ فِيهِ وَبِحَمْدِهِ . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ وَهِيَ فِيهِ ، وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ السَّعْدِيِّ وَلَيْسَ فِيهِ وَبِحَمْدِهِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ وَهِيَ فِيهِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ .

وَفِي هَذَا جَمِيعِهِ رَدٌّ لِإِنْكَارِ ابْنِ الصَّلَاحِ وَغَيْرِهِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ . وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْهُ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فَقَالَ : أَمَّا أَنَا فَلَا أَقُولُ بِحَمْدِهِ . قُلْتُ : وَأَصْلُ هَذِهِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ الْحَدِيثَ .

انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِدُونِ الزِّيَادَةِ .

ورد في أحاديث8 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث