حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ

بَابُ مَا يَقُولُ : الرَّجُلُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَعْنَى قَالَا : نا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُوسَى قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : . لَمَّا نَزَلَتْ : ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ : ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى قَالَ : اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ .

باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده ( عَنْ مُوسَى ) هُوَ ابْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ الْمِصْرِيُّ عَنْ عَمِّهِ إِيَاسِ بْنِ عَامِرٍ ، وَعَنْهُ اللَّيْثُ وابْنُ الْمُبَارَكِ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ( قَالَ أَبُو سَلَمَةَ ) كُنْيَةُ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ( مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ ) أَيْ نِسْبَه إِلَى أَبِيهِ ( اجَعَلُوهَا ) أَيْ مَضْمُونُهَا وَمَحْصُولُهَا ( فِي رُكُوعِكُمْ ) يَعْنِي قُولُوا سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ . قَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ : مَعْنَى الْعَظِيمِ الْكَامِلُ فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ ، وَمَعْنَى الْجَلِيلِ الْكَامِلُ فِي صِفَاتِهِ ، وَمَعْنَى الْكَبِيرِ الْكَامِلُ فِي ذَاتِهِ ( اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ ) يَعْنِي قُولُوا سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى . وَالْحِكْمَةُ فِي تَخْصِيصِ الرُّكُوعِ بِالْعَظِيمِ وَالسُّجُودِ بِالْأَعْلَى أَنَّ السُّجُودَ لَمَّا كَانَ فِيهِ غَايَةُ التَّوَاضُعِ لِمَا فِيهِ مِنْ وَضْعِ الْجَبْهَةِ الَّتِي هِيَ أَشْرَفُ الْأَعْضَاءِ عَلَى مَوَاطِئِ الْأَقْدَامِ كَانَ أَفْضَلَ مِنَ الرُّكُوعِ فَحَسُنَ تَخْصِيصُهُ بِمَا فِيهِ صِيغَةُ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ وَهُوَ الْأَعْلَى بِخِلَافِ الْعَظِيمِ ، جَعْلًا لِلْأَبْلَغِ مَعَ الْأَبْلَغِ وَالْمُطْلَقِ مَعَ الْمُطْلَقِ .

قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى وُجُوبِ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِأَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ فِي ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَبَيَانُ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَرْتِيبُهُ فِي مَوْضِعِهِ من الصَّلَاةِ فَتَرْكُهُ غَيْرُ جَائِزٍ . وَإِلَى إِيجَابِهِ ذَهَبَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَرِيبٌ مِنْهُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ نَحْو مِنْ هَذَا ، فَأَمَّا عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ مَالِكٌ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَالشَّافِعِيُّ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا تَرْكَهُ مُفْسِدًا لِلصَّلَاةِ . انْتَهَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث