بَاب كَرَاهِيَةِ الْوَسْوَسَةِ وَحَدِيثِ النَّفْسِ فِي الصَّلَاةِ
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ بِقَلْبِهِ ، وَوَجْهِهِ عَلَيْهِمَا إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . ( فَيُحْسِنَ الْوُضُوءَ ) مِنَ الْإِحْسَانِ ( يُقْبِلُ ) مِنَ الْإِقْبَالِ ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِدْبَارِ ، أَيْ : يَتَوَجَّهُ ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : مُقْبِلٌ ( بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ ) أَرَادَ بِوَجْهِهِ : ذَاتَهُ ، أَيْ : يُقْبِلُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بِظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَقَدْ جَمَعَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَاتَيْنِ اللَّفْظَتَيْنِ أَنْوَاعَ الْخُضُوعِ وَالْخُشُوعِ ؛ لِأَنَّ الْخُضُوعَ فِي الْأَعْضَاءِ وَالْخُشُوعَ بِالْقَلْبِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ مُطَوَّلًا .