بَاب تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ فِي الصَّلَاةِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ النَّسَائِيُّ ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، نا فُلَيْحٌ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ : لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمْتُ أُمُورًا مِنْ أُمُورِ الْإِسْلَامِ ، فَكَانَ فِيمَا عَلِمْتُ أَنْ قَيلَ لِي : إِذَا عَطَسْتَ فَاحْمَدْ اللَّهَ ، وَإِذَا عَطَسَ الْعَاطِسُ فَحَمِدَ اللَّهَ فَقُلْ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا قَائِمٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ فَحَمِدَ اللَّهَ ، فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، رَافِعًا بِهَا صَوْتِي ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِأَبْصَارِهِمْ حَتَّى احْتَمَلَنِي ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ بِأَعْيُنٍ شُزْرٍ ؟ قَالَ : فَسَبَّحُوا ، فَلَمَّا قَضَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصلاة قَالَ : مَنْ الْمُتَكَلِّمُ قِيلَ : هَذَا الْأَعْرَابِيُّ ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي : إِنَّمَا الصَّلَاةُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، وَذِكْرِ اللَّهِ فَإِذَا كُنْتَ فِيهَا فَلْيَكُنْ ذَلِكَ شَأْنُكَ فَمَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَطُّ أَرْفَقَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ بِأَعْيُنٍ شُزْرٍ ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ ، وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ جَمْعُ شَزْرٍ ، وَهُوَ النَّظَرُ عَنِ الْيُمْينَ وَالشِّمَالِ ، وَقِيلَ : هُوَ النَّظَرُ بِمُؤَخَّرِ الْعَيْنِ ، وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي حَالِ الْغَضَبِ وَإِلَى الْأَعْدَاءِ ، ( فَإِذَا كُنْتَ فِيهَا ) ، أَيْ : فِي الصَّلَاةِ ، ( فَلْيَكُنْ ذَلِكَ ) إِشَارَةً إِلَى مَا ذُكِرَ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَذِكْرِ اللَّهِ . ( شَأْنَكَ ) بِالنَّصْبِ خَبَرُ فَلْيَكُنْ ، أَيْ : حَالَكَ .