حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب وَقْتِ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ

بَابُ وَقْتِ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، نا صَفْوَانُ ، نا يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ الرَّحَبِيُّ قَالَ : خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ النَّاسِ فِي يَوْمِ عِيدِ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الْإِمَامِ فَقَالَ : إِنَّا كُنَّا قَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ ، وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ . بَابُ وَقْتِ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ فِي أَيِّ وَقْتٍ يُسْتَحَبُّ . ( يَزِيدُ ) بِالْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالزَّاي ( ابْنُ خُمَيْرٍ ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ ( فَأَنْكَرَ ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بسْرٍ ( إِبْطَاءَ الْإِمَامِ ) ؛ أَيْ تَأْخِيرَ الْإِمَامِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى ( فَقَالَ ) عَبْدُ اللَّهِ : ( قَدْ فَرَغْنَا ) أَيْ عَنْ صَلَاةِ الْعِيدِ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

( وَذَلِكَ ) ؛ أَيْ وَكَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ ( حِينَ التَّسْبِيحِ ) ، قَالَ السُّيُوطِيُّ : أَيْ حِينَ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى ، وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : أَيْ وَقْتَ صَلَاةِ الصبْحَةِ وَهِيَ النَّافِلَةُ إِذَا مَضَى وَقْتُ الْكَرَاهَةِ . وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ : وَذَلِكَ حِينَ يُسَبِّحُ الضُّحَى قَالَهُ السِّنْدِيُّ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ مَاجَهْ . وَقَالَ ابْنُ رَسْلَانَ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ شَاهِدًا عَلَى جَوَازِ حَذْفِ اسْمَيْنِ مُضَافَيْنِ ، وَالتَّقْدِيرُ وَذَلِكَ حِينَ وَقْتِ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ؛ أَيْ فَإِنَّ تَعْظِيمَهَا مِنْ أَفْعَالِ ذَوِي تقوى الْقُلُوبِ ، وَقَوْلُهُ : فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ ؛ أَيْ مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ الرَّسُولِ ، وَقَوْلُهُ : حِينَ التَّسْبِيحِ يَعْنِي ذَلِكَ الْحِينَ حِينَ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ سُبْحَةٌ ذَلِكَ الْيَوْمِ انْتَهَى .

وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّعْجِيلِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ ، وَكَرَاهَةِ تَأْخِيرِهَا تَأْخِيرًا زَائِدًا عَلَى الْمِيعَادِ . وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَعْجِيلِ الْأَضْحَى وَتَأْخِيرِ الْفِطْرِ ، وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي ذَلِكَ مِنَ اسْتِحْبَابِ الْإِمْسَاكِ فِي صَلَاةِ الْأَضْحَى حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الصَّلَاةِ ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ تَرَكَ التَّعْجِيلَ لِصَلَاةِ الْأَضْحَى مِمَّا يَتَأَذَّى بِهِ مُنْتَظِرُ الصَّلَاةِ لِذَلِكَ ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ يَعُودُ إِلَى الِاشْتِغَالِ بِالذَّبْحِ لِأُضْحِيَّتِهِ ، بِخِلَافِ عِيدِ الْفِطْرِ فَإِنَّهُ لَا إِمْسَاكَ وَلَا ذَبِيحَةَ . وَأَحْسَنُ مَا وَرَدَ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي تَعْيِينِ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ حَدِيثُ جُنْدُبٍ عِنْدَ الْحَافِظِ أَحْمَدَ بْنِ حَسَنٍ الْبَنَّاءِ فِي كِتَابِ الْأَضَاحِي قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بِنَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَالشَّمْسُ عَلَى قَيْدِ رُمْحَيْنِ ، وَالْأَضْحَى عَلَى قَيْدِ رُمْحٍ ، أَوْرَدَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ .

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : وَهِيَ مِنْ بَعْدِ انْبِسَاطِ الشَّمْسِ إِلَى الزَّوَالِ ، وَلَا أَعْرِفُ فِيهِ خِلَافًا . انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث