بَاب خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدِ
بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَيُونُسَ ، وَحَبِيبٍ ، وَيَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ ، وَهِشَامٍ فِي آخَرِينَ عَنْ مُحَمَّدٍ : أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخْرِجَ ذَوَاتِ الْخُدُورِ يَوْمَ الْعِيدِ ، قِيلَ : فَالْحُيَّضُ ، قَالَ : لِيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ ، وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : فَقَالَتْ امْرَأَةٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لِإِحْدَاهُنَّ ثَوْبٌ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ : تُلْبِسُهَا صَاحِبَتُهَا طَائِفَةً مِنْ ثَوْبِهَا . بَاب خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدِ ( عَنْ مُحَمَّدٍ ) هُوَ ابْنُ سِيرِينَ ( أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ ) هِيَ الْأَنْصَارِيَّةُ ، اسْمُهَا نَسِيبَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ( أَنْ نُخْرِجَ ذَوَاتِ الْخُدُورِ ) ، قَالَ النَّوَوِيُّ : الْخُدُورُ الْبُيُوتُ ، وَقِيلَ : الْخُدُورُ سِتْرٌ يَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي خُرُوجهنَّ لِلْعِيدَيْنِ ، فَرَأَى جَمَاعَةٌ ذَلِكَ حَقًّا عَلَيْهِنَّ ، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمْ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم - ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهُنَّ ذَلِكَ ، مِنْهُمْ عُرْوَةُ وَالْقَاسِمُ وَيَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ وَمَالِكٌ وَأَبُو يُوسُفَ ، وَأَجَازَهُ أَبُو حَنِيفَةَ مَرَّةً وَمَنَعَهُ مَرَّةً .
( فَالْحُيَّضُ ) هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَفْتُوحَةِ جَمْعُ حَائِضٍ ؛ أَيِ الْبَالِغَاتُ مِنَ الْبَنَاتِ أَوِ الْمُبَاشَرَاتِ بِالْحَيْضِ مَعَ أَنَّهُن غَيْرُ طَاهِرَاتٍ ، ( قَالَ ) النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( لِيَشْهَدْنَ ) ؛ أَيْ يحضرن ( الخير ) ، وفي رواية الشيخين : فيشهدن جماعة المسلمين ، ( ودعوة المسلمين ) أي دُعَاءَهُمْ وَيُكْثُرُنَ سَوَادَهمْ ، ( قَالَ ) النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( تُلْبِسُهَا ) مِنَ الْإِلْبَاسِ ( صَاحِبَتُهَا ) بِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .