بَاب خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدِ
حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، نا زُهَيْرٌ ، نا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا الْخَبَرِ قَالَتْ : وَالْحُيَّضُ يَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ فَيُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ . ( كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا الْخَبَرِ ) وَمُسْلِمٌ سَاقَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ وَلَفْظُهُ : كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْمُخْبَأَةُ وَالْبِكْرُ قَالَتِ الْحُيَّضُ يَخْرُجْنَ فِيكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ ( فَيُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ ) : فِيهِ جَوَازُ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْحَائِضِ وَالْجُنُبِ ، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ . قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّكْبِيرِ لِكُلِّ أَحَدٍ فِي الْعِيدَيْنِ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ .
قَالَ الْعُلَمَاءُ : يُسْتَحَبُّ التَّكْبِيرُ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ وَحَالَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ الْقَاضِي : التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ أَرْبَعَةُ مَوَاطِنٍ : فِي السَّعْي إِلَى الصَّلَاةِ إِلَى حِينِ يَخْرُجُ الْإِمَامُ ، وَالتَّكْبِيرُ فِي الصَّلَاةِ ، وَفِي الْخُطْبَةِ ، وَبَعْدَ الصَّلَاةِ . أَمَّا الْأَوَّلُ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَاسْتَحَبَّهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ ، فَكَانُوا يُكَبِّرُونَ إِذَا خَرَجُوا حَتَّى يَبْلُغُوا الْمُصَلَّى يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ ، وَقَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ ، وَزَادَ اسْتِحْبَابَهُ لَيْلَةَ الْعِيدَيْنِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ : يُكَبِّرُ فِي الْخُرُوجِ لِلْأَضْحَى دُونَ الْفِطْرِ ، وَخَالَفَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا بِقَوْلِ الْجُمْهُورِ .
وَأَمَّا التَّكْبِيرُ بِتَكْبِيرِ الْإِمَامِ فِي الْخُطْبَةِ فَمَالِكٌ يَرَاهُ وَغَيْرُهُ يَأْبَاهُ .