بَاب خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ ، وَمُسْلِمٌ قَالَا : نا إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطِيَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلَامَ ، ثُمَّ قَالَ : أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُنَّ وَأَمَرَنَا بِالْعِيدَيْنِ أَنْ نُخْرِجَ فِيهِمَا الْحُيَّضَ وَالْعُتَّقَ وَلَا جُمُعَةَ عَلَيْنَا ، وَنَهَانَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ . ( فَأَرْسَلَ ) النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فَسَلَّمَ ) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ( عَلَيْهِ ) عَلَى عُمَرَ ( وَأَمَرَنَا ) رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( وَالْعُتَّقَ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ الْمُشَدَّدَةِ جَمْعُ عَاتِقٍ . قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : وَهِيَ الْجَارِيَةُ الْبَالِغَةُ .
وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هِيَ الَّتِي قَارَبَتِ الْبُلُوغَ ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ إِلَى أَنْ تَعْنُسَ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ، وَالتَّعْنِيسُ : طُولُ الْمَقَامِ فِي بَيْتِ أَبِيهَا بِلَا زَوْجٍ حَتَّى تَطْعَنَ فِي السِّنِّ ، قَالُوا : سُمِّيَتْ عَاتِقًا ؛ لِأَنَّهَا عَتَقَتْ مِنَ امْتِهَانهَا فِي الْخِدْمَةِ وَالْخُرُوجِ فِي الْحَوَائِجِ ، وَقِيلَ : مَا قَارَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَتُعْتَقَ مِنْ قَهْرِ أَبَوَيْهَا وَأَهْلِهَا وَتَسْتَقِلُّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا . قَالَهُ النَّوَوِيُّ . ( وَ ) : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنْ ( لَا جُمْعَةَ ) فَرْضٌ ( عَلَيْنَا ) كَمَا هِيَ فَرْضٌ عَلَى الرِّجَالِ .
وَأَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ بِلَفْظِ : نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَا جُمْعَةَ عَلَيْنَا ، وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ إِسْقَاطَ الْجُمُعَةِ عَنِ النِّسَاءِ ( وَنَهَانَا ) ؛ أَيْ لِقِلَّةِ صَبْرِهِنَّ .