بَاب رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ
بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ حَيْوَةَ ، وَعُمَرَ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى بَنِي آبِي اللَّحْمِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَسْقِي عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ قَرِيبًا مِنْ الزَّوْرَاءِ قَائِمًا يَدْعُو يَسْتَسْقِي رَافِعًا يَدَيْهِ قِبَلَ وَجْهِهِ ، لَا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ . بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ ( عَنْ عُمَيْرٍ ) : بِالتَّصْغِيرِ ( مَوْلَى بَنِي آبِي اللَّحْمِ ) : بِالْمَدِّ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ قُدَمَاءِ الصَّحَابَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ ؛ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ أَكْلِ اللَّحْمِ ، أَوْ لَحْمِ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ . قِيلَ : هُوَ الَّذِي يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ حَدِيثٌ سِوَاهُ ، وَعُمَيْرٌ عَنْهُ ، وَلَهُ أَيْضًا صُحْبَةٌ ( عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ ) : وَهُوَ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْحَرَّةِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِسَوَادِ أَحْجَارِهَا بِهَا ، كَأَنَّهَا طُلِيَتْ بِالزَّيْتِ ( مِنَ الزَّوْرَاءِ ) : بِفَتْحِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ ( قَائِمًا يَدْعُو يَسْتَسْقِي ) : حَالَانِ أَيْ دَاعِيًا مُسْتَسْقِيًا ( قِبَلَ وَجْهِهِ ) : بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ قُبَالَتَهُ ( لَا يُجَاوِزُ بِهِمَا ) : أَيْ بِيَدَيْهِ حِينَ رَفَعَهُمَا ( رَأْسَهُ ) ، وَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي فِي رِوَايَةِ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يُبَالِغُ فِي الرَّفْعِ لِلِاسْتِسْقَاءِ ؛ لِاحْتِمَالِ أَنَّ ذَلِكَ أَكْثَرُ أَحْوَالِهِ وَهَذَا فِي نَادِرٍ مِنْهَا أَوْ بِالْعَكْسِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ . وَقَالَ الترمذي : كَذَا قَالَ قُتَيْبَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آبِي اللَّحْمِ ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ . وَعُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَادِيثَ وَلَهُ صُحْبَةٌ .