بَاب فِي أَيِّ وَقْتٍ يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ إِذَا اسْتَسْقَى
بَابٌ فِي أَيِّ وَقْتٍ يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ إِذَا اسْتَسْقَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، نا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي ، وَأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ . حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ يَقُولُ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ . بَابُ فِي أَيِّ وَقْتٍ إِلَخْ ( اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ) : قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ اسْتِحْبَابُ اسْتِقْبَالِهَا لِلدُّعَاءِ ، وَيَلْحَقُ بِهِ الْقِرَاءَةُ وَالْأَذَانُ وَسَائِرُ الطَّاعَاتِ إِلَّا مَا خَرَجَ بِدَلِيلٍ كَالْخُطْبَةِ ونحوها ، ( ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ ) : فِيهِ دَلِيلٌ لِجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ فِي اسْتِحْبَابِ تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ ، وَلَا يَسْتَحِبُّهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالْحَدِيثُ يُرَدُّ عَلَيْهِ .
قَالُوا : وَالتَّحْوِيلُ شُرِعَ تَفَاؤُلًا بِتَغَيُّرِ الْحَالِ مِنَ الْقَحْطِ إِلَى نُزُولِ الْغَيْثِ وَالْخِصْبِ ، وَمِنْ ضِيقِ الْحَالِ إِلَى سَعَةٍ . قَالَهُ النَّوَوِيُّ .