بَاب التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَالْوِتْرِ
بَابُ التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَالْوِتْرِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَيَّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ عَلَيْهَا . بَابُ التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَالْوِتْرِ ( يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ ) يُقَالُ : يُصَلِّي سُبْحَةً أَيْ يَتَنَفَّلُ ، وَالسُّبْحَةُ بِضَمِّ السِّينِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ : النَّافِلَةُ ( أَيَّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ ) يَعْنِي فِي جِهَةِ مَقْصِدِهِ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : فَلَوْ تَوَجَّهَ إِلَى غَيْرِ الْمَقْصِدِ فَإِنْ كَانَ إِلَى الْقِبْلَةِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا ( وَيُوتِرُ عَلَيْهَا ) فِيهِ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ يَجُوزُ الْوِتْرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَ وَأَنَّهُ سُنَّةٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ وَاجِبٌ ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الْمَرْوِيَّةُ فِي ذَلِكَ تَرُدُّ عَلَيْهِ ، وَقَدْ أَطْنَبَ الْكَلَامَ فِيهِ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .