بَاب التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَالْوِتْرِ
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنِي الْجَارُودُ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ ، ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ . ( فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ ) أَيْ : يَتَنَفَّلَ رَاكِبًا وَالدَّابَّةُ تَسِيرُ ( اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ ) أَيْ : لِلِاسْتِفْتَاحِ عَقِبَ الِاسْتِقْبَالِ . قَالَ فِي الْمُحِيطِ : مِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ التَّوَجُّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ عِنْدَ التَّحْرِيمَةِ يَعْنِي بِشَرْطِ كَوْنِهَا سَهْلَةً وَزِمَامُهَا بِيَدِهِ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَالْحَنَفِيَّةُ لَمْ يَأْخُذُوا بِهِ ، هَذَا فِي النَّفْلِ ، وَأَمَّا فِي الْفَرْضِ فَقَدِ اشْتَرَطَ التَّوَجُّهَ إِلَيْهَا عِنْدَ التَّحْرِيمَةِ ، وَفِي الْخُلَاصَةِ أَنَّ الْفَرْضَ عَلَى الدَّابَّةِ يَجُوزُ عِنْدَ الْعُذْرِ ، وَمَنِ الْأَعْذَارِ الْمَطَرُ وَالْخَوْفُ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ سَبُعٍ وَالْعَجْزُ عَنِ الرُّكُوبِ لِلضَّعْفِ ( حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ ) أَيْ : ذَهَبَ بِهِ مَرْكُوبُهُ .