حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَالْوِتْرِ

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ قَالَ : فَجِئْتُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ مِنْ الرُّكُوعِ . ( فَجِئْتُ ) أَيْ : إِلَيْهِ ( وَهُوَ يُصَلِّي ) : حَالٌ ( عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ ) : ظَرْفٌ ، أَيْ : يُصَلِّي إِلَى جَانِبِ الْمَشْرِقِ ، أَوْ حَالٌ أَيْ : مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الْمَشْرِقِ ، أَوْ كَانَتْ مُتَوَجِّهَةً إِلَى جَانِبِ الْمَشْرِقِ ( وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ ) أَيْ : أَسْفَلُ مِنْ إِيمَائِهِ إِلَى الرُّكُوعِ ، أَيْ : يَجْعَلُ رَأْسَهُ لِلسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْهُ لِلرُّكُوعِ . وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ صَلَاةِ الْوِتْرِ وَالتَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ لِلْمُسَافِرِ قَبْلَ جِهَةِ مَقْصِدِهِ ، وَهُوَ إِجْمَاعٌ كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْعِرَاقِيُّ وَابْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُمْ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي جَوَازِ ذَلِكَ فِي الْحَضَرِ ، فَجَوَّزَهُ أَبُو يُوسُفَ وَأَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ .

قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى رِحَالِهِمْ وَدَوَابِّهِمْ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ ، قَالَ : وَهَذِهِ حِكَايَةٌ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عُمُومًا فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ : اسْتَدَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ بِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَمْ يُصَرَّحْ فِيهَا بِذِكْرِ السَّفَرِ ، وَحَمَلَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ الرِّوَايَاتِ الْمُطْلَقَةَ عَلَى الْمُقَيَّدِة بِالسَّفَرِ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِنَحْوِهِ أَتَمَّ مِنْهُ . وَفِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَحْدَهُ : السُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ ، وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث