بَاب التَّشْدِيدِ فِي مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ
بَابُ التَّشْدِ فِي مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ نَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ امْرِئٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ يَنْسَاهُ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَمَ . بَابُ التَّشْدِيدِ فِي مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ مَا مِنِ امْرِئٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثُمَّ يَنْسَاهُ ) : أَيْ بِالنَّظَرِ أَوْ بِالْغَيْبِ أَوِ الْمَعْنَى ثُمَّ يَتْرُكُ قِرَاءَتَهُ نَسِيَ أَوْ مَا نَسِيَ ( إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَمَ ) : أَيْ سَاقِطَ الْأَسْنَانِ أَوْ عَلَى هَيْئَةِ الْمَجْذُومِ ، أَوْ لَيْسَتْ لَهُ يَدٌ ، أَوْ لَا يَجِدُ شَيْئًا يَتَمَسَّكُ بِهِ فِي عُذْرِ النِّسْيَانِ أَوْ يَنْكَسِرُ رَأْسُهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ حَيَاءً وَخَجَالَةً مِنْ نِسْيَانِ كَلَامِهِ الْكَرِيمِ وَكِتَابِهِ الْعَظِيمِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ مَقْطُوعَ الْيَدِ مِنَ الْجَذْمِ وَهُوَ الْقَطْعُ وَقِيلَ : مَقْطُوعُ الْأَعْضَاءِ يُقَالُ : رَجُلٌ أَجْذَمُ إِذَا تَسَاقَطَتْ أَعْضَاؤُهُ مِنَ الْجُذَامِ وَقِيلَ : أَجْذَمُ الْحُجَّةِ أَيْ لَا حُجَّةَ لَهُ وَلَا لِسَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ ، وَقِيلَ خَالِي الْيَدِ عَنِ الْخَيْرِ . قَالَهُ الْقَارِيُّ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ ، كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ : عِيسَى بْنُ فَائِدٍ رَوَاهُ عَمَّنْ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَهُوَ عَلَى هَذَا مُنْقَطِعٌ أَيْضًا .