بَاب فِي الِاسْتِغْفَارِ
بَابٌ فِي الِاسْتِغْفَارِ ( مَا أَصَرَّ ) : مَا نَافِيَةٌ ، أَيْ مَا دَامَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ ( مَنِ اسْتَغْفَرَ ) : أَيْ مِنْ كُلِّ سَيِّئَةٍ ( وَإِنْ عَادَ ) : أَيْ وَلَوْ رَجَعَ إِلَى ذَلِكَ الذَّنْبِ أَوْ غَيْرِهِ ( فِي الْيَوْمِ ) : أَوِ اللَّيْلَةِ ( سَبْعِينَ مَرَّةً ) : ظَاهِرُهُ التَّكْثِيرُ وَالتَّكْرِيرُ . قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : الْمُصِرُّ هُوَ الَّذِي لَمْ يَسْتَغْفِرْ وَلَمْ يَنْدَمْ عَلَى الذَّنْبِ وَالْإِصْرَارُ عَلَى الذَّنْبِ إِكْثَارُهُ . وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : الْإِصْرَارُ الثَّبَاتُ وَالدَّوَامُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ ، يَعْنِي مَنْ عَمِلَ مَعْصِيَةً ثُمَّ اسْتَغْفَرَ فَنَدِمَ عَلَى ذَلِكَ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مُصِرًّا .
ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي نُصَيْرَةَ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ .