بَاب فِي الِاسْتِعَاذَةِ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، نا بَقِيَّةُ ، نا ضُبَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السُّلَيْكِ ، عَنْ دُوَيْدِ بْنِ نَافِعٍ ، نا أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشِّقَاقِ ، وَالنِّفَاقِ ، وَسُوءِ الْأَخْلَاقِ . ( دُوَيْدِ بْنِ نَافِعٍ ) : بِدَالَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا . وَقِيلَ : أَوَّلُهُ مُعْجَمَةٌ .
كَذَا فِي التَّقْرِيبِ . ( أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشِّقَاقِ ) : أَيْ مِنْ مُخَالَفَةِ الْحَقِّ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴾( وَالنِّفَاقِ ) : أَيْ إِظْهَارِ الْإِسْلَامِ وَإِبْطَانِ الْكُفْرِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَنْ تُظْهِرَ لِصَاحِبِكَ خِلَافَ مَا تُضْمِرُهُ ، وَقِيلَ : النِّفَاقُ فِي الْعَمَلِ بِكَثْرَةِ كَذِبِهِ وَخِيَانَةِ أَمَانَتِهِ وَخُلْفِ وَعْدِهِ وَالْفُجُورِ فِي مُخَاصَمَتِهِ ( وَسُوءِ الْأَخْلَاقِ ) : مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ : وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الْمَذْكُورَيْنِ أَوَّلًا أَعْظَمُ الْأَخْلَاقِ السَّيِّئَةِ لِأَنَّهُ يَسْرِي ضَرَرُهُمَا إِلَى الْغَيْرِ . ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَدُوَيْدُ بْنُ نَافِعٍ وَفِيهِمَا مَقَالٌ .